الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

النفط يتجه لمكاسب أسبوعية بعد اضطراب الشحن في هرمز وتجدد المواجهة بين واشنطن وطهران

١٠ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
النفط يتجه لمكاسب أسبوعية بعد اضطراب الشحن في هرمز وتجدد المواجهة بين واشنطن وطهران
اقتصاد-فريق التحرير

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية واضحة، في ظل تجدد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من اضطراب شبه كامل في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.

وسجل خام برنت ارتفاعاً بمقدار 19 سنتاً، بما يعادل 0.25 بالمئة، ليصل إلى 76.49 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 19 سنتاً أيضاً، أو 0.26 بالمئة، ليسجل 72.27 دولاراً للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 6 بالمئة، مقابل نحو 5 بالمئة للخام الأميركي.

ويأتي هذا الصعود بعد عودة المخاوف إلى أسواق الطاقة العالمية نتيجة تجدد القتال هذا الأسبوع بين واشنطن وطهران، وهو ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة التداول، خصوصاً مع تعطل المرور البحري عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز.

وبحسب بيانات تتبع السفن، توقفت حركة ناقلات النفط والغاز عبر المضيق بشكل شبه كامل، في وقت يعيد فيه مالكو السفن تقييم مستوى المخاطر في المنطقة، بعد التطورات العسكرية الأخيرة.
كما أشارت تقارير إلى أن التوتر تصاعد بعد استهداف سفينة قطرية لنقل الغاز الطبيعي المسال كانت تغادر الممر المائي قرب السواحل العُمانية، ما زاد من قلق الأسواق بشأن سلامة الإمدادات.

وفي هذا السياق، قالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن الأسعار تراجعت عن مستويات منتصف الأسبوع، لكنها ما تزال تحتفظ بعلاوة مخاطر كبيرة، في ظل التوقف شبه التام لحركة المرور عبر مضيق هرمز، وغياب مؤشرات واضحة على موعد استئناف العمل فيه بصورة طبيعية.
وأضافت أن ثقة السوق بإمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي ما تزال تحد من موجة الصعود الحاد.

وجاءت هذه التطورات بعد أن شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أميركية في دول خليجية، رداً على ضربات أميركية استهدفت مناطق ساحلية في جنوب وشرق إيران، ما زاد من الضغوط على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مناطق جنوبية بينها بوشهر، حيث تقع إحدى المنشآت النووية المهمة.

ويرى محللون أن السوق تلقّت قدراً من التهدئة من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي استبعد اندلاع حرب شاملة جديدة، وأكد أن أي تصعيد لن يستمر طويلاً.
كما أشار دانيال هاينز، كبير محللي السلع في بنك "إيه.إن.زد"، إلى أن السوق استمدت بعض الطمأنينة من تجنب واشنطن استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالطاقة، رغم تصعيدها الهجمات على المواقع العسكرية.

وتعكس هذه التطورات مدى حساسية أسواق النفط لأي توتر في منطقة الخليج، ولا سيما في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً رئيسياً للطاقة العالمية.
فكل تعطّل في حركة العبور أو تصاعد في المخاطر العسكرية ينعكس مباشرة على الأسعار، ويزيد من حالة الترقب لدى المستثمرين وشركات الشحن والدول المستوردة للنفط والغاز.

ومع استمرار الغموض بشأن مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تبقى أسعار النفط مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا استمر تعطّل الملاحة في مضيق هرمز أو توسعت دائرة الاستهدافات العسكرية.
وفي المقابل، فإن أي عودة سريعة إلى التهدئة أو استئناف المسار الدبلوماسي قد تحد من الارتفاعات وتخفف من علاوة المخاطر التي أضيفت إلى السوق خلال الأيام الأخيرة.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

النفط يتجه لمكاسب أسبوعية بعد اضطراب الشحن في هرمز وتجدد المواجهة بين واشنطن وطهران