شهدت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، الأربعاء، تصعيداً جديداً في التصريحات المتبادلة، مع حديث مسؤولين إيرانيين عن تداعيات محتملة لأي استهداف للبنية التحتية داخل إيران، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والأمنية المرتبطة بالتوتر في المنطقة.
وجاءت التصريحات بعد مواقف أميركية تناولت أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وسط متابعة دولية لتطورات المشهد الإقليمي.
مسؤولون إيرانيون: أي استهداف سيقابل برد مماثل
قال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء مجيد موسوي، إن أي استهداف للبنية التحتية داخل إيران ستكون له تداعيات على منشآت الطاقة والخدمات في المنطقة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منشور على منصة "إكس"، أن بلاده سترد على أي استهداف تتعرض له، مشيراً إلى أن الموقف الإيراني يقوم على مبدأ الرد بالمثل في حال وقوع هجمات على البنية التحتية.
كما أشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن أمن المنطقة، وفق رؤيته، يرتبط بتغيرات في الوجود العسكري الأميركي، معتبراً أن استمرار التوتر ستكون له انعكاسات على حركة الطاقة في الخليج.
مضيق هرمز في صدارة المشهد
تزامنت هذه التصريحات مع حديث للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً تعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
ويحظى المضيق بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تتابع أسواق الطاقة العالمية أي تطورات تتعلق بحركة الملاحة فيه، نظراً لتأثيرها المباشر على إمدادات النفط والغاز.
تقارير عن مشاورات أميركية إسرائيلية
في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير تحدثت عن مشاورات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تطورات الملف الإيراني، فيما أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن رئيس جهاز الموساد أجرى زيارة إلى واشنطن خلال الفترة الماضية، التقى خلالها مسؤولين أميركيين لبحث مستجدات الأوضاع.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد تفاصيل تلك الاجتماعات أو نتائجها.
ترقب دولي لتطورات المنطقة
تأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي لمسار التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل المخاوف من انعكاسات أي تصعيد على أمن الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل التصريحات بين الجانبين يبقي المنطقة في حالة متابعة دقيقة، بينما تواصل العديد من الدول مراقبة المستجدات واتخاذ إجراءات احترازية لحماية مصالحها الاقتصادية وحركة التجارة الدولية.

