الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

أزمة الوقود في العراق تعود إلى البرلمان.. مطالب بإجراءات عاجلة ومراجعة أسعار البنزين

٢٠ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
أزمة الوقود في العراق تعود إلى البرلمان.. مطالب بإجراءات عاجلة ومراجعة أسعار البنزين
اقتصاد-فريق التحرير

عاد ملف أزمة الوقود في العراق إلى واجهة النقاش داخل مجلس النواب، مع تصاعد المطالب باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة نقص البنزين وإنهاء الطوابير أمام محطات التعبئة، بالتزامن مع دعوات لإعادة النظر في أسعار الوقود التي يحمّلها نواب جانباً من المسؤولية عن الضغوط التي تواجه المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

ودعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، خلال جلسة برلمانية خُصصت لمناقشة أزمة الوقود والإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجتها، وزارة النفط إلى تقديم حلول واضحة وبيانات دقيقة بشأن أسباب الأزمة وحجمها والمدة اللازمة لإنهائها.

وتركزت الأسئلة التي وجهها فيحان إلى وزير النفط والملاك المتقدم في الوزارة على حجم إنتاج المصافي العراقية من البنزين، وكيفية إدارة المخزون بعد إعلان تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة في عام 2025، إضافة إلى مصير كميات من البنزين المنتج محلياً خلال فترة الإدارة السابقة للوزارة، والتي قال إنها ما زالت تحتاج إلى معالجة.

ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه وزارة النفط على تعزيز قدرات التصفية والإنتاج المحلي للمشتقات النفطية، بعدما كانت قد أعلنت خلال عام 2025 عن مشاريع تستهدف دعم الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من البنزين، من بينها مشاريع في البصرة وكركوك.

بين الإنتاج والأسعار..
أين تكمن المشكلة؟

لم يقتصر النقاش النيابي على حجم الإنتاج والمخزون، إذ طرح النائب الأول لرئيس مجلس النواب أيضاً مسألة الإدارة المالية لقطاع النفط، متسائلاً عن أسباب عدم وجود موازنة خاصة بالوزارة تعتمد على نسبة من الإيرادات المتحققة من نشاطها، في ظل الدور المحوري الذي يؤديه القطاع النفطي في تمويل الموازنة العامة العراقية.

وطالب فيحان بتقديم أرقام وبيانات شفافة تكشف حجم الأزمة وأسبابها، إلى جانب تحديد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجتها ووضع سقف زمني واضح لإنهاء تداعياتها.

وتكتسب أزمة البنزين أهمية خاصة في العراق نظراً لارتباطها المباشر بحركة النقل والنشاط التجاري والزراعي والخدمي، فيما يمكن أن تؤدي اضطرابات التجهيز أو ارتفاع كلفة الوقود إلى انعكاسات تمتد إلى أسعار الخدمات والنقل وتكاليف الإنتاج.

وكان وزير النفط باسم محمد خضير العبادي قد ترأس في وقت سابق من الشهر الحالي اجتماع خلية الأزمة في الوزارة لمناقشة ملفات الإنتاج النفطي وتصدير الخام وإنتاج وتجهيز المشتقات النفطية، مع التأكيد على معالجة أزمة نقص الوقود وعدم تكرارها مستقبلاً.

وفي الجانب المتعلق بالأسعار، دعا فيحان وزارة النفط إلى إعادة النظر في أسعار الوقود، معتبراً أن مستويات الأسعار الحالية أثقلت كاهل المواطنين والفلاحين والمزارعين وأثرت في النشاط الاقتصادي.

لكن الدعوة البرلمانية إلى مراجعة الأسعار لا تعني صدور قرار جديد بخفضها، إذ إن ما طُرح خلال الجلسة يمثل مطالبة وموقفاً نيابياً يحتاج إلى إجراءات وقرارات رسمية من الجهات التنفيذية المختصة.

وبينما تتجه الأنظار إلى وزارة النفط لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها لمعالجة أزمة التجهيز، يبقى ملف البنزين مرتبطاً بقدرة المصافي المحلية على تأمين احتياجات السوق، وإدارة المخزون وسلاسل التوزيع، فضلاً عن السياسة السعرية المعتمدة.

وتشير المعطيات الرسمية السابقة إلى أن العراق يواصل الاستثمار في مشاريع التصفية بهدف زيادة إنتاج المشتقات وتقليل الحاجة إلى الاستيراد، إلا أن عودة أزمة التجهيز تضع هذه الخطط أمام اختبار عملي يتعلق بقدرتها على ضمان استقرار السوق وتوفير الوقود للمواطنين بصورة منتظمة.

وفي ختام الجلسة، شدد فيحان على ضرورة تحمل وزارة النفط مسؤولياتها واتخاذ خطوات عاجلة، في وقت ينتظر فيه المواطنون إجراءات ملموسة تنهي طوابير محطات الوقود وتوضح أسباب الأزمة ومسار معالجتها، إلى جانب حسم الجدل بشأن أسعار البنزين خلال المرحلة المقبلة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!