صعد خام برنت بمقدار 2.2 دولار، أو ما يعادل 2.3%، ليصل إلى 96.27 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله منذ الثامن من حزيران/يونيو، بعدما أنهى جلسة الأربعاء على مكاسب تجاوزت ثلاثة دولارات.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.65 دولار، أو 1.9%، ليسجل 88.48 دولاراً للبرميل، مواصلاً مكاسبه بعد ارتفاعه بنحو 3% في الجلسة السابقة.
التوترات في الشرق الأوسط تدعم أسعار الخام
جاءت موجة الصعود الأخيرة في أسعار النفط بعد تصاعد التطورات الأمنية في المنطقة، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار أدى إلى اندلاع حريق في ناقلة نفط جنوب مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق لا يزال تحت السيطرة الإيرانية، مع التشديد على ضرورة التنسيق لعبور الناقلات.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية داخل إيران، ما زاد من حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية بشأن سلامة حركة الشحن وإمدادات النفط.
مخاوف متزايدة بشأن البحر الأحمر
وفي البحر الأحمر، أعلنت جماعة الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، كما تحدثت عن تراجع عدد من السفن عن التوجه إلى الموانئ السعودية، الأمر الذي عزز المخاوف من احتمال تعطل حركة التجارة البحرية في أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.
ولم تصدر تأكيدات مستقلة لجميع هذه الادعاءات، إلا أن الأسواق تواصل التفاعل مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
لماذا تركز الأسواق على هرمز وباب المندب؟
يراقب المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز ومضيق باب المندب، نظراً لأهميتهما الاستراتيجية في نقل كميات كبيرة من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
ويؤدي أي اضطراب في حركة الملاحة عبر هذين الممرين إلى زيادة المخاوف من نقص الإمدادات، ما ينعكس سريعاً على أسعار النفط العالمية ويزيد من تقلبات الأسواق.
هل تستمر أسعار النفط في الارتفاع؟
يرى محللون أن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، إضافة إلى أي مستجدات قد تؤثر في حركة الملاحة أو إنتاج النفط، فضلاً عن قرارات البنوك المركزية الكبرى التي قد تؤثر في توقعات الطلب العالمي على الطاقة.

