الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

إحياء خط كركوك – بانياس يعود إلى الواجهة.. مشروع قد يعيد رسم خريطة الطاقة بين العراق وسوريا

١١ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
إحياء خط كركوك – بانياس يعود إلى الواجهة.. مشروع قد يعيد رسم خريطة الطاقة بين العراق وسوريا
سياسية-فريق التحرير

عاد مشروع خط أنابيب كركوك – بانياس إلى دائرة الاهتمام الإقليمي، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تحركات لإحياء الخط التاريخي الذي يربط شمال العراق بالساحل السوري، في خطوة قد تسهم في تنويع مسارات تصدير النفط وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وبحسب تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، نقلاً عن مسؤولين عراقيين وإقليميين، فإن العراق وسوريا والولايات المتحدة يبحثون مشروع إعادة تشغيل خط الأنابيب القديم، ضمن رؤية تستهدف تعزيز البنية التحتية للطاقة وتوفير منافذ إضافية لتصدير النفط.

إعلان مرتقب حول المشروع

وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن المشروع قد يتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، حيث من المنتظر أن تتناول المباحثات ملفات الطاقة والاستثمار والتعاون الاقتصادي، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية الإقليمية.

كما تحدث التقرير عن دور للمبعوث الأمريكي توم باراك في متابعة تفاصيل المشروع، الذي يُنظر إليه كنموذج للتعاون الاقتصادي العابر للحدود بين العراق وسوريا.

ما هو خط كركوك – بانياس؟

يُعد خط كركوك – بانياس من أقدم خطوط نقل النفط في المنطقة، إذ كان ينقل الخام العراقي من حقول كركوك إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط.

وتوقف العمل بالخط منذ ثمانينيات القرن الماضي، فيما تعرضت أجزاء كبيرة منه لأضرار خلال السنوات اللاحقة، ما يجعله بحاجة إلى عمليات إعادة تأهيل واسعة تشمل الأنابيب ومحطات الضخ والخزانات وشبكات الكهرباء.

إعادة إعمار واسعة للبنية التحتية

ووفقاً للتقرير، فإن مسؤولين يرون أن المشروع قد يتطلب استبدال أجزاء كبيرة من الخط، مع فترة تنفيذ قد تمتد بين عامين وثلاثة أعوام، إضافة إلى استثمارات كبيرة في أعمال إعادة البناء والتجهيز.

كما أشار التقرير إلى اهتمام شركات دولية بالمشاركة في مشاريع إعادة التأهيل في حال استكمال الترتيبات الفنية والقانونية اللازمة.

أهمية المشروع للعراق وسوريا

يمثل المشروع، في حال تنفيذه، فرصة للعراق لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

أما بالنسبة لسوريا، فقد يساهم الخط في تنشيط قطاع النقل والطاقة، وإعادة تنشيط دور الموانئ السورية في حركة التجارة الإقليمية، إلى جانب استقطاب استثمارات جديدة في قطاع البنية التحتية.

تعزيز التعاون الاقتصادي

ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل خط كركوك – بانياس قد تفتح الباب أمام مشاريع اقتصادية أخرى تشمل النقل والطاقة والخدمات اللوجستية، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين العراق وسوريا ودول المنطقة.

كما يمكن أن يسهم المشروع في دعم خطط تطوير الممرات التجارية، وربط الأسواق الإقليمية بشبكات أكثر مرونة لنقل الطاقة والبضائع.

مستقبل المشروع

ورغم الاهتمام المتزايد بإحياء خط الأنابيب، فإن المشروع ما يزال بحاجة إلى استكمال الدراسات الفنية والاتفاقات القانونية والتمويل اللازم، إضافة إلى توفير بيئة مستقرة تضمن تنفيذ أعمال إعادة الإعمار وتشغيل الخط بكفاءة.

ومع استمرار النقاشات حول مستقبل مشاريع الطاقة في الشرق الأوسط، يبقى خط كركوك – بانياس أحد أبرز المشاريع المطروحة، لما قد يحمله من آثار اقتصادية على العراق وسوريا، ولدوره المحتمل في تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير البنية التحتية للطاقة خلال السنوات المقبلة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

إحياء خط كركوك – بانياس يعود إلى الواجهة.. مشروع قد يعيد رسم خريطة الطاقة بين العراق وسوريا