تتجه إيران والعراق إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري عبر محافظة إيلام الحدودية، مع طرح خطط لزيادة حركة التبادل التجاري والسياحي والاستفادة من الإمكانات المتاحة على جانبي الحدود، في وقت يشكل فيه معبر مهران أحد أبرز المنافذ البرية بين البلدين.
وجاءت هذه التوجهات خلال لقاء محافظ إيلام أحمد كرمي بالقنصل العام العراقي في المحافظة سعدون الساعدي، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وتسهيل حركة البضائع والمسافرين، إلى جانب ملفات مرتبطة بالسياحة والزيارات الدينية.
وأكد كرمي أن الموقع الجغرافي لمحافظة إيلام وما تمتلكه من إمكانات في مجالات الزراعة والسياحة يؤهلها للعب دور أكبر في الشراكة الاقتصادية مع العراق، مشيراً إلى إمكانية تحويل المنطقة الحدودية إلى نقطة رئيسية لتوسيع حركة التجارة والاستثمار.
وفي هذا الإطار، أوضح المحافظ أن السلطات المحلية استكملت التراخيص المطلوبة لإطلاق عدد من المشاريع الزراعية على الشريط الحدودي، من بينها تخصيص نحو 4 آلاف هكتار لزراعة النخيل في مناطق دهلران وتشوار وإيلام، ضمن خطط تهدف إلى استثمار الأراضي والإمكانات المتاحة في المناطق الحدودية.
كما دعا كرمي إلى توسيع التعاون السياحي والاستفادة من المواقع التاريخية والثقافية في المنطقة، مع التركيز على معالجة العقبات اللغوية والثقافية التي قد تؤثر في حركة رجال الأعمال والتواصل بين المجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن التعاون المقترح يمكن أن يمتد إلى مجالات أخرى، تشمل الثقافة والرياضة والتدريب المهني، بما يعزز التواصل بين سكان المناطق الحدودية ويفتح المجال أمام شراكات طويلة الأمد بين الجانبين.
من جانبه، أكد القنصل العام العراقي في إيلام، سعدون الساعدي، أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والسياحي بين العراق وإيران، مشيراً إلى الدور الذي يؤديه معبر مهران في حركة التجارة والزيارات الدينية بين البلدين.
وقال الساعدي إن الحدود المشتركة يمكن أن تتحول إلى مساحة أوسع للتجارة والسياحة والزيارة الدينية، لافتاً إلى أن السوق العراقية تتمتع بقدرة استيعابية كبيرة للسلع ذات الجودة العالية، الأمر الذي يتطلب مزيداً من التنسيق لتسهيل حركة البضائع والأفراد.
وتناول اللقاء كذلك عدداً من الملفات اللوجستية والأمنية، من بينها العقبات التي تواجه حركة المرور ومركبات المسافرين العراقيين عند المعبر الحدودي، مع التأكيد على مواصلة التنسيق الأمني للحفاظ على استقرار المناطق الحدودية.
ويرتبط معبر مهران بأهمية خاصة في حركة التنقل بين العراق وإيران، سواء على مستوى التجارة أو الزيارات الدينية، ما يجعل تطوير الخدمات والإجراءات الحدودية عاملاً مؤثراً في زيادة حركة المسافرين والبضائع.
وأشار الساعدي إلى أن الاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات الاقتصادية المتاحة على حدود إيلام يمكن أن تنعكس على المحافظات العراقية القريبة، ولا سيما محافظة ميسان، من خلال زيادة فرص التبادل التجاري وفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق وإيران، مع التركيز على المناطق الحدودية باعتبارها نقاطاً رئيسية لحركة التجارة والسياحة والتواصل بين البلدين.

