نفت الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية، اليوم الجمعة، ما وصفته بالادعاءات المتداولة بشأن تعمد تدمير المواقع الأثرية لصالح المستثمرين والمجمعات السكنية، مؤكدة أن أعمال التنقيب التي تجري في مناطق التوسع العمراني تتم وفق إجراءات قانونية وعلمية تهدف إلى حماية الموروث الثقافي.
وقالت الهيئة في بيان توضيحي إن أعمال التنقيب الإنقاذي المرتبطة بمشاريع البنى التحتية والتوسع السكاني تستند إلى الصلاحيات التي يمنحها قانون الآثار والتراث العراقي رقم 55 لسنة 2002، ولا سيما المادتين 9/رابعاً و30.
وأوضحت أن هذا النوع من التنقيب يمثل إجراءً متبعاً في عدد من دول العالم لمعالجة التداخل بين التوسع العمراني والحفاظ على المواقع التاريخية، مشيرة إلى تجارب في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ومصر، فضلاً عن دور المؤسسات المتخصصة في حماية الآثار قبل تنفيذ المشاريع.
وبحسب الهيئة، تهدف أعمال التنقيب الطارئة إلى إنقاذ اللقى الأثرية وتوثيق الموجودات قبل السماح باستخدام الأرض في مشاريع الإعمار.
وتشمل المكتشفات في كثير من الحالات جراراً فخارية وعملات وقوارير زجاجية وزخارف جصية، إضافة إلى بقايا أسس وجدران طينية.
وأكدت الهيئة أن الآثار المنقولة تُنقل إلى المتحف العراقي في بغداد، بينما يجري توثيق العناصر المعمارية الموجودة في الموقع من خلال الخرائط والتصوير والتوثيق بتقنية الأبعاد الثلاثية، بما يحافظ على قيمتها العلمية والتاريخية.
وفي ما يتعلق بالأراضي التي تخضع للتنقيب، أوضحت الهيئة أنه بعد استكمال الأعمال العلمية والتأكد من خلو الموقع من المعالم الأثرية، يمكن إصدار كتاب «رفع الصفة الأثرية» وفقاً للقانون، بما يسمح للجهات المستفيدة بالمضي في تنفيذ مشاريع البنى التحتية أو المجمعات السكنية.
وحذرت الهيئة من تداول مقاطع مجتزأة لعمليات تسوية الأراضي بعد انتهاء أعمال التنقيب وتفسيرها على أنها عمليات تدمير أو بيع للآثار، معتبرة أن نشر معلومات مضللة بهذا الشأن قد يعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.
وأكدت في ختام بيانها أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق من يثبت تورطه في نشر معلومات أو مواد من شأنها تضليل الرأي العام أو الإضرار بعمل المؤسسات المختصة بحماية التراث العراقي.

