الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

الخزانة الأميركية تتحرك ضد شبكة مالية مرتبطة بروسيا وإيران وتحويلات بمليارات الدولارات

١ تشرين الأول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
الخزانة الأميركية تتحرك ضد شبكة مالية مرتبطة بروسيا وإيران وتحويلات بمليارات الدولارات
دولي-فريق التحرير

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، إجراءات جديدة ضد شبكة A7 المصرفية، التي وصفتها بأنها شبكة مصرفية ظلّية مرتبطة بروسيا، وقالت إن النظام الإيراني استفاد من قنواتها للتحايل على العقوبات وتحريك أموال عبر النظام المالي الدولي.

وشملت الإجراءات تحركاً من جانب شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN)، التي اقترحت قاعدة من شأنها منع تحويلات الأموال المرتبطة بالمعاملات التي تشمل الوكلاء الفرعيين للشبكة، بالتزامن مع إصدار تنبيه للمؤسسات المالية لمساعدتها على رصد الأنشطة المشبوهة المرتبطة بها والإبلاغ عنها.

وفي إجراء منفصل، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة عقوبات على شبكة A7 وصنّفها كـ«منظمة إجرامية عابرة للحدود ذات أهمية».
وبموجب القرار، تُحظر الممتلكات والمصالح في الممتلكات التابعة للشبكة والخاضعة للولاية القضائية الأميركية، كما تمتد القيود إلى كيانات مملوكة بنسبة 50% أو أكثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، لأشخاص مدرجين على قوائم الحظر.

وقالت الخزانة إن شبكة A7 طورت بنية عالمية من الشركات التي تعمل كوكلاء فرعيين، بهدف تمرير المدفوعات المرتبطة بقطاعات وأشخاص خاضعين للعقوبات وإظهارها في صورة معاملات تجارية عادية.
ووفقاً للتحقيقات الأميركية، استخدمت الشبكة وثائق تجارية وسجلات استيراد وتصدير مزورة، إلى جانب أوصاف مضللة للسلع، لإخفاء طبيعة بعض التحويلات المالية.

وتكشف الأرقام التي أوردتها الوزارة عن حجم النشاط المالي المنسوب إلى هذه الشبكة.
فقد قالت FinCEN إن الوكلاء الفرعيين عالجوا أكثر من 17 مليار دولار من المعاملات بين يناير 2025 ويونيو 2026.
كما أشارت إلى أن شبكة A7 قالت، في يناير 2026، إنها تعالج أكثر من ألفي معاملة يومياً، بحجم إجمالي تجاوز 7.5 تريليون روبل، بما يعادل نحو 91.5 مليار دولار وفق تقديرات الخزانة الأميركية.

وبحسب الوزارة، لم تقتصر استخدامات هذه القنوات على النشاط المالي المرتبط بروسيا، إذ قالت إن الوكلاء الفرعيين وفروا مسارات مالية لجهات إيرانية، بينها البنك المركزي الإيراني والحرس الثوري، إضافة إلى جهات أخرى مرتبطة بأنشطة تخضع للعقوبات الأميركية.

وأوضحت الخزانة أن بعض هذه القنوات استُخدمت كذلك في معاملات مرتبطة بمبيعات النفط الإيراني وعمليات شراء أسلحة.
وذكرت أن أحد الوكلاء الفرعيين تعامل مباشرة مع كيانات مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ«الأسطول الشبح» الإيراني، فيما تلقى الوكيل وشركة شقيقة له قرابة 140 مليون دولار من كيانات مرتبطة بالتحايل على العقوبات المفروضة على إيران.
كما حوّل وكيل آخر نحو 1.6 مليون دولار إلى شركة مرتبطة بجهود للتهرب من العقوبات وشراء الأسلحة.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد أميركي أوسع ضد شبكات التمويل التي تقول واشنطن إنها تساعد إيران على تجاوز العقوبات.
وكانت الخزانة قد وسعت خلال سبتمبر إجراءاتها ضمن عملية «Economic Outcast»، مستهدفة شبكات مرتبطة بشراء الأسلحة ومصادر الإيرادات الإيرانية.

كما أشارت الوزارة إلى وجود صلات بين شبكة A7 ومنصة Nobitex الإيرانية لتبادل الأصول الرقمية، التي فرضت عليها OFAC عقوبات في يونيو 2026، فضلاً عن معاملات قالت إنها ارتبطت بأنشطة اختراق إلكتروني نفذتها جهات من كوريا الشمالية.
وتعود الإجراءات الأميركية ضد بعض كيانات الشبكة إلى أغسطس 2025، فيما أصدرت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا في 31 أغسطس 2026 تنبيهاً بشأن أنشطة مرتبطة بشبكة A7 وروسيا وإيران.

وتعكس الخطوة الأميركية تركيزاً متزايداً على الوسطاء والشبكات المالية التي تستخدم شركات في دول ثالثة لإخفاء مسارات الأموال، بدلاً من الاكتفاء بفرض العقوبات على الجهات المستفيدة النهائية.
وبالنسبة للمؤسسات المالية، فإن تنبيه FinCEN الجديد يهدف إلى توفير مؤشرات تساعدها على التعرف إلى المعاملات المرتبطة بالشبكة وإبلاغ السلطات عنها، بينما يضيف تصنيف OFAC قيوداً مباشرة على التعامل مع الأصول والجهات المشمولة بالعقوبات.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

الخزانة الأميركية تتحرك ضد شبكة مالية مرتبطة بروسيا وإيران وتحويلات بمليارات الدولارات