الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

الدولار يتجاوز 160 ألف دينار في العراق.. والبنك المركزي يحدد أسباب ارتفاع الصرف

١٩ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
الدولار يتجاوز 160 ألف دينار في العراق.. والبنك المركزي يحدد أسباب ارتفاع الصرف
اقتصاد-فريق التحرير

تجاوز سعر بيع الدولار الأميركي في الأسواق المحلية العراقية حاجز 160 ألف دينار لكل 100 دولار، اليوم السبت، مع استمرار ارتفاع سعر الصرف في بغداد، بينما أصدر البنك المركزي العراقي بياناً أكد فيه كفاية احتياطياته من العملة الأجنبية، وعزا ارتفاع الأسعار في السوق المحلية إلى المضاربات والتوقعات واستغلال الظروف الجيوسياسية في المنطقة.

وسجلت بورصتا الكفاح والحارثية في بغداد 159,750 ديناراً لكل 100 دولار عند إغلاق تعاملات السبت، مقارنة بـ158,850 ديناراً في ختام تعاملات الخميس، بزيادة بلغت 900 دينار خلال جلستين.

وفي محال الصيرفة ببغداد، استقر سعر البيع عند 160,250 ديناراً لكل 100 دولار، مقابل 159,250 ديناراً للشراء، ليبقى الدولار فوق حاجز 160 ألف دينار في السوق المحلية.

أما في أربيل، فقد بلغ سعر البيع نحو 159,400 دينار لكل 100 دولار عند الإغلاق، مقابل 159,300 دينار للشراء، بعد أن سجلت الأسعار في بداية التعاملات مستويات أعلى بقليل.

وتكشف مقارنة الأسعار عن اتساع حركة الصعود خلال أسبوع واحد؛ ففي 12 أيلول/سبتمبر كانت بورصات بغداد تتداول الدولار عند نحو 156,350 ديناراً لكل 100 دولار، ما يعني ارتفاع السعر بنحو 3,400 دينار خلال أسبوع، وبنسبة تزيد على 2%.

البنك المركزي يوضح سبب ارتفاع الدولار

وفي خضم هذه التحركات، أصدر البنك المركزي العراقي، اليوم السبت، بياناً بشأن كفاية الاحتياطي الأجنبي، أكد فيه امتلاكه احتياطيات كافية لتلبية الطلبات المتعلقة بتمويل التجارة الخارجية وتسوية البطاقات المصرفية وطلبات المسافرين للحصول على الدولار النقدي وفق السعر الرسمي.

وربط البنك المركزي ارتفاع سعر الصرف في الأسواق المحلية بـالمضاربات والتوقعات واستغلال الظروف الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن هذه العوامل تسهم في إرباك الأوضاع الاقتصادية والمالية.
كما أكد استمرار تمويل التجارة الخارجية عبر القنوات والأغراض المعتمدة.

ودعا البنك المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الأخبار والمعلومات المتداولة من مصادر غير موثوقة، في وقت تتابع فيه الأسواق حركة الدولار عن كثب مع استمرار الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

ويعني ذلك أن الارتفاع المسجل في السوق الموازية لا يمثل، بحد ذاته، قراراً جديداً بتغيير السعر الرسمي للدينار، وإنما يعكس حركة الأسعار في السوق المحلية خارج السعر الرسمي.

ماذا يحدث في سوق الصرف؟

ارتفاع الدولار في السوق الموازية لا يرتبط بالضرورة بعامل واحد، إذ يمكن أن تتداخل فيه حركة الطلب والعرض مع التوقعات والمضاربات وسلوك المتعاملين، خصوصاً في الفترات التي ترتفع فيها المخاوف أو تنتشر معلومات غير مؤكدة بشأن الوضع الاقتصادي والمالي.

وكان البنك المركزي قد شدد في بيانه الأخير على أن لديه القدرة على تلبية الطلبات المشروعة على العملة الأجنبية، وهو ما يضع تحركات السوق الموازية في سياق مختلف عن الحديث عن نقص في الاحتياطيات الأجنبية.

وفي جانب آخر، يواصل البنك المركزي برنامج إصلاح القطاع المصرفي بالتنسيق مع شركة أوليفر وايمان، وقال المحافظ في 6 أيلول/سبتمبر إن الإصلاحات مستمرة مع توجه لتعزيز انفتاح المصارف العراقية على النظام المالي الدولي.

ويأتي هذا المسار الإصلاحي بالتوازي مع إجراءات أوسع لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وتعزيز امتثال المصارف للمعايير الرقابية والمالية، وهو ملف يرتبط بصورة مباشرة بقدرة النظام المصرفي على تنفيذ التحويلات الخارجية وتلبية احتياجات التجارة.

هل يستمر الدولار فوق 160 ألفاً؟

مع نهاية تعاملات السبت، بقي سعر البيع في محال الصيرفة ببغداد عند 160,250 ديناراً لكل 100 دولار، فيما استقرت بورصتا الكفاح والحارثية عند 159,750 ديناراً.

وتتجه متابعة السوق خلال الأيام المقبلة إلى حجم الطلب على الدولار، وحركة المعروض، ومدى استمرار المضاربات والتوقعات التي تحدث عنها البنك المركزي، إلى جانب أي بيانات أو إجراءات جديدة قد تصدر عن السلطة النقدية.

وفي الوقت نفسه، يبقى تأثير سعر الصرف في السوق الموازية محل اهتمام واسع لدى التجار والمستهلكين، نظراً لارتباط الدولار بكلفة العديد من السلع المستوردة وحركة التجارة والأسعار المحلية، ما يجعل استمرار ارتفاعه أو تراجعه خلال الفترة المقبلة عاملاً مهماً في حركة الأسواق العراقية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!