واصل الدولار الأميركي ارتفاعه بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته في نحو شهرين، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على أسعار النفط، بالتزامن مع انتظار بيانات اقتصادية أميركية قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعاً محدوداً إلى 101.15 نقطة، متجهاً نحو تحقيق مكاسب شهرية تقارب 1.7% خلال سبتمبر، وهو أفضل أداء شهري له منذ يونيو الماضي.
وفي سوق العملات، تراجع اليورو والجنيه الإسترليني بنحو 0.1% أمام الدولار، ليسجل اليورو نحو 1.1379 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3232 دولار، ليقترب كلاهما من أدنى مستوياتهما المسجلة خلال عدة أشهر.
ويأتي تحرك الدولار في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات التوترات بين واشنطن وطهران، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط، إذ ينظر المستثمرون إلى تطورات سوق الطاقة باعتبارها أحد العوامل التي قد تؤثر في توقعات التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المقرر صدورها الأربعاء، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر الجمعة.
ومن شأن هذه المؤشرات أن تقدم إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأميركي ومسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد العملات الآسيوية، تراجع الين الياباني بنسبة 0.3% إلى 157.7 يناً مقابل الدولار، بينما انخفض الدولار الأسترالي بنحو 0.07% إلى 0.7017 دولار، في حين استقر الدولار النيوزيلندي قرب 0.5661 دولار.
وتترقب الأسواق الأسترالية أيضاً قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفعها بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%، وهو مستوى مرتفع يعكس استمرار تركيز البنك على مواجهة التضخم، مع توقعات بأن تمثل الزيادة خطوة أخيرة في دورة التشديد النقدي.
وفي الصين، تراجع اليوان في التعاملات الخارجية إلى 6.7235 مقابل الدولار، بعد انتهاء القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ على مدى ثلاثة أيام، من دون الإعلان عن نتائج كبيرة بشأن عدد من الملفات الاقتصادية والتجارية الخلافية بين البلدين.
وتبقى تحركات الدولار مرتبطة خلال الأيام المقبلة بمزيج من التطورات الجيوسياسية وبيانات الاقتصاد الأميركي، فيما يراقب المستثمرون مسار التضخم والوظائف وأسعار الفائدة لتحديد اتجاه الأسواق في نهاية سبتمبر وبداية الربع الأخير من العام.

