بحث رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد شياع السوداني، خلال لقاءين منفصلين مع رئيس لجنة الصحة النيابية ووزيرة الصحة السابقة عديلة حمود، ووزير الكهرباء الأسبق لؤي الخطيب، عدداً من الملفات المرتبطة بالخدمات الصحية والطاقة في العراق، في مقدمتها استكمال مشاريع المستشفيات وآليات تعيين خريجي المجموعة الطبية، إلى جانب تطوير منظومة الكهرباء وتقليل حرق الغاز المصاحب.
وجاءت اللقاءات في بغداد، السبت 19 أيلول/سبتمبر، ضمن سلسلة مباحثات يجريها السوداني بشأن ملفات خدمية واقتصادية، بحسب ما أورده مكتب رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية في بيان نقلته وسائل إعلام عراقية.
وخلال اجتماعه مع عديلة حمود، تناول السوداني سبل دعم وزارة الصحة على المستويين التشريعي والتنفيذي، إلى جانب تعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التركيز على استكمال بناء المستشفيات والمشاريع الصحية التي أطلقتها الحكومة السابقة.
وبحسب البيان، فإن استكمال هذه المشاريع يستهدف تخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية وتوسيع نطاق الخدمات الطبية في بغداد والمحافظات، في وقت يمثل فيه توفر البنى التحتية الصحية واستيعاب الطلب المتزايد من الملفات المستمرة على أجندة القطاع الصحي العراقي.
ولم يقتصر النقاش على الأبنية والمستشفيات، إذ طرح السوداني أيضاً ملف خريجي المجموعة الطبية، مؤكداً ضرورة إيجاد آليات بالتنسيق مع مجلس الخدمة الاتحادي لتعيين الخريجين وفق حجم الخدمات الصحية والحاجة الفعلية للبلاد.
ويشير هذا الطرح إلى محاولة ربط ملف التعيينات بالاحتياج الفعلي للمؤسسات الصحية، بدلاً من التعامل معه بمعزل عن قدرة القطاع على استيعاب الكوادر الطبية، إلا أن البيان لم يحدد أعداداً أو جدولاً زمنياً جديداً للتعيينات.
وفي اللقاء الآخر، انتقل النقاش إلى ملف الكهرباء، حيث بحث السوداني مع وزير الكهرباء الأسبق لؤي الخطيب واقع منظومة الطاقة الكهربائية، واستمع إلى مجموعة من الأفكار والرؤى المتعلقة بتطويرها، بحسب البيان.
وركزت المباحثات على استمرار تنفيذ مشاريع تطوير منظومات الطاقة، إلى جانب التوسع في مشاريع إنتاج الطاقة النظيفة واستثمار الغاز المصاحب، مع طرح هدف الوصول إلى نسبة حرق صفر للغاز المصاحب.
ويرتبط ملف الغاز بشكل مباشر بقطاع الكهرباء العراقي، إذ ترى الجهات العراقية أن استثمار الغاز المصاحب يمكن أن يوفر وقوداً لمحطات إنتاج الطاقة ويقلل الحاجة إلى استيراد الغاز، وبالتالي الحد من الأموال المخصصة للاستيراد وتوجيهها إلى مشاريع مرتبطة بقطاع الطاقة.
ويأتي ملف استثمار الغاز ضمن توجه أوسع ظهر في مباحثات السوداني الأخيرة بشأن قطاع الكهرباء؛ ففي وقت سابق من أيلول/سبتمبر، بحث مع مدير شركة سيمنس في العراق مشاريع البنى التحتية والطاقة، بما في ذلك توظيف الغاز المصاحب في إنتاج الكهرباء.
وتكتسب هذه الملفات أهمية إضافية مع استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء، إذ لا يرتبط تحسين التجهيز بزيادة قدرات التوليد فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى تطوير شبكات النقل والتوزيع، وتحسين كفاءة المنظومة، وتأمين الوقود اللازم لمحطات الإنتاج.
وفي المقابل، فإن ما أعلن عقب اللقاءين يمثل أفكاراً واتجاهات عمل ومواقف مطروحة للنقاش، وليس إعلاناً عن اكتمال مشاريع جديدة أو صدور قرارات نهائية بشأن تعيين جميع خريجي المجموعة الطبية أو الوصول فعلياً إلى نسبة حرق صفر للغاز.
وتجمع المباحثات الأخيرة بين ملفين يرتبطان بصورة مباشرة بالخدمات اليومية للعراقيين: الصحة والكهرباء.
ففي الجانب الصحي يتركز النقاش على زيادة قدرة المؤسسات الطبية واستيعاب الكوادر، بينما يتركز ملف الطاقة على تطوير المنظومة والاستفادة بصورة أكبر من الموارد المحلية، وفي مقدمتها الغاز المصاحب.
وبحسب ما ورد في بيان مكتب السوداني، فإن المرحلة المقبلة ستبقى مرتبطة بآليات التنفيذ والتنسيق بين المؤسسات المعنية، سواء في ملف التعيينات الصحية أو مشاريع المستشفيات والطاقة واستثمار الغاز.

