الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

العراق.. عقوبات تصل إلى 10 سنوات لمروّجي الخطاب الطائفي ومنصة إلكترونية مرتقبة للتبليغ

٢٢ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
العراق.. عقوبات تصل إلى 10 سنوات لمروّجي الخطاب الطائفي ومنصة إلكترونية مرتقبة للتبليغ
محلي-فريق التحرير

أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، الاثنين، عن إجراءات وعقوبات قانونية تطال مروّجي الخطاب الطائفي ومثيري النعرات والكراهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع الكشف عن قرب إطلاق منصة إلكترونية تتيح للمواطنين التبليغ عن المنشورات التي تتضمن خطاباً طائفياً أو تحريضياً.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، إن تحديد ما إذا كان محتوى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يدخل ضمن خطاب الكراهية أو الخطاب الطائفي يخضع للقانون والمواد القانونية النافذة، مشدداً على أهمية التمييز بين حرية الرأي والتعبير وبين المحتوى الذي قد يمس خصوصية الآخرين أو سمعتهم أو الأمن العام.

وأوضح معن أن المادة 200/ثانياً من قانون العقوبات العراقي تعد من أبرز المواد التي يمكن أن تنطبق على الأفعال المرتبطة بإثارة النعرات المذهبية أو الطائفية، أو التحريض على النزاع بين الطوائف والأجناس، أو نشر ما من شأنه إثارة مشاعر الكراهية والبغضاء بين سكان العراق.
ووفق ما أورده معن، فإن العقوبة المنصوص عليها قد تصل إلى السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو الحبس.

وأشار رئيس خلية الإعلام الأمني إلى وجود مواد قانونية أخرى يمكن أن تكون ذات صلة بحسب طبيعة المحتوى والفعل المرتكب، من بينها المادة 202 التي تتناول إهانة الشعب العراقي أو فئة من سكان العراق بطرق علنية، وتصل العقوبة التي ذكرها إلى السجن مدة لا تزيد على 10 سنوات أو الحبس.

كما تطرق إلى المادتين 210 و211، المرتبطتين بنشر أو إذاعة الأخبار والبيانات والشائعات الكاذبة أو المغرضة والوقائع المصطنعة، عندما يكون من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وأكد أن تحديد المادة القانونية التي تنطبق على كل حالة يبقى من اختصاص المحكمة المختصة بعد استكمال الإجراءات والتحقيقات القانونية.

ولم يحصر معن القضية بالخطاب الطائفي أو العرقي فقط، موضحاً أن بعض أشكال المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية قد تتصل بمسألة الأمن الداخلي، خصوصاً عندما يستهدف الخطاب فئة معينة بطريقة يمكن أن تؤثر في الأمن العام.

وفي تطور آخر، كشف معن عن قرب إطلاق منصة إلكترونية مخصصة للتبليغ عن المنشورات المرتبطة بالخطاب الطائفي، موضحاً أن وزارة الداخلية تمتلك كوادر أمنية وفنية وسيبرانية تتولى فرز المحتوى وتحليله، بالتعاون مع جهات أمنية أخرى، بينها جهاز المخابرات والأمن الوطني.

وبحسب التصريحات، فإن المنصة المرتقبة ستتيح للمواطنين أن يكون لهم دور ضمن آلية التعامل مع هذا النوع من المحتوى، في وقت تعمل فيه الجهات المختصة على التمييز بين المخالفات الفردية وبين ما وصفه معن بالعمل الجماعي المنظم والجهات التي تقف وراءه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اتساع الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار والتعليقات والنقاشات العامة، ما يجعل تحديد الحدود القانونية بين التعبير عن الرأي والمحتوى الذي قد يشكل مخالفة قانونية مسألة مطروحة بشكل متزايد أمام المستخدمين والجهات المختصة.

وشدد معن على أن التعامل مع المنشورات المخالفة لا يتم بمجرد تصنيفها إعلامياً، وإنما من خلال إسقاط الفعل على النص القانوني المناسب، فيما تبقى الكلمة الفصل بشأن المادة القانونية والعقوبة المستحقة للمحكمة المختصة وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق.. عقوبات تصل إلى 10 سنوات لمروّجي الخطاب الطائفي ومنصة إلكترونية مرتقبة للتبليغ