أعلنت السلطات العراقية، اليوم الجمعة، إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية ورفع القيود عن تحليق الطائرات المدنية فيها، في خطوة تأتي بعد نحو عقد من تخصيص مساحات واسعة من المجال الجوي لأغراض عسكرية وأمنية.
وقال مدير الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، الكابتن إيهاب سعد كريم، إن المناطق التي كانت مقيدة، ولا سيما في الجزء الغربي من العراق والممتدة من الشمال إلى الجنوب، جرى تسليمها رسمياً إلى الشركة، بالتنسيق مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة، لتصبح متاحة أمام حركة الطيران المدني.
وأوضح كريم، خلال مؤتمر صحفي في بغداد، أن القيود على هذه المناطق بدأت خلال عامي 2016 و2017، وأن رفعها يمنح العراق مرونة أكبر في تنظيم المجال الجوي واستحداث مسارات جديدة أمام شركات الطيران.
وأشار إلى أن العمل يجري حالياً على تحديث بيانات المجال الجوي العراقي تمهيداً لإعلانها بصورة رسمية أمام شركات الطيران الدولية، بما يتيح الاستفادة من المسارات الجوية الجديدة وزيادة حركة العبور فوق العراق.
وتأتي الخطوة بعد تأكيد فريق إدارة المجال الجوي في مركز العمليات الجوية أن المناطق الجوية العسكرية المدرجة في الدليل الجوي العراقي لم تعد مستخدمة لأغراض العمليات العسكرية، ما يمهد لاستكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة لحذفها من الدليل الجوي العراقي (Iraq AIP).
وأكدت وزارة النقل أن إنهاء الملف جاء نتيجة جهود مؤسسية وفنية استمرت لأكثر من عشر سنوات، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف رفع كفاءة الملاحة الجوية وتحسين انسيابية حركة الطائرات.
وبحسب الوزارة، لعب المراقبون الجويون العراقيون خلال السنوات الماضية دوراً في إدارة حركة الطائرات بالقرب من المناطق المقيدة، ومتابعة المسارات وضمان الفصل الآمن بين الطائرات، بما ساهم في الحفاظ على سلامة الرحلات والمسافرين.
ومن المتوقع أن يتيح استكمال الإجراءات الفنية مزيداً من المرونة في استخدام المجال الجوي العراقي، مع إمكانية تطوير مسارات جوية جديدة وتحسين حركة العبور، وهو ما قد ينعكس على الإيرادات الناتجة عن استخدام شركات الطيران الأجنبية للأجواء العراقية.
كما يأتي القرار في سياق إجراءات أوسع لإعادة تنظيم المجال الجوي العراقي، بالتزامن مع انتهاء القيود المرتبطة بالمناطق التي كانت مخصصة سابقاً للعمليات الأمنية والعسكرية.
وبذلك يدخل العراق مرحلة جديدة في إدارة مجاله الجوي، مع انتقال المزيد من المساحات التي كانت مقيدة إلى الاستخدام المدني، بانتظار استكمال تحديث الدليل الجوي وإبلاغ شركات الطيران الدولية بالمسارات والإجراءات الجديدة.

