اقترب العراق من إنهاء ملف مواطنيه الموجودين في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، مع إعلان وزارة الهجرة والمهجرين بقاء نحو 1200 نازح عراقي في المخيم، بعد إعادة قرابة 21 ألف شخص إلى مناطقهم خلال مراحل سابقة.
وقال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري، السبت، إن الحكومة العراقية باتت قريبة من إغلاق الملف العراقي في مخيم الهول بشكل كامل، مشيراً إلى أن أعداد العراقيين المتبقين في المخيم أصبحت محدودة مقارنة بالأعداد التي جرى نقلها وإعادتها إلى البلاد.
وأوضح النوري أن نحو 21 ألف شخص عادوا إلى مناطقهم، مؤكداً عدم تسجيل خروقات أمنية في المناطق التي استقبلت العائدين، وهو ما اعتبره مؤشراً على نجاح برامج التأهيل المجتمعي والنفسي التي رافقت عمليات العودة.
ووصف النوري مخيم الهول بأنه بيئة تحمل مخاطر إنسانية وأمنية، مشيراً إلى أن العراق تمكن، عبر عمليات إعادة وتأهيل مواطنيه، من معالجة جزء كبير من هذا الملف، فيما لم يتبق سوى أعداد محدودة تنتظر استكمال إجراءات العودة.
ويُعد مخيم الهول، الواقع في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، من أبرز الملفات الإنسانية والأمنية التي تواجه المنطقة، في ظل وجود آلاف الأشخاص من جنسيات مختلفة داخله، وسط دعوات دولية متكررة للدول المعنية إلى استعادة رعاياها.
وفي هذا الإطار، شهد سبتمبر/أيلول 2025 عقد مؤتمر دولي في مقر الأمم المتحدة لمناقشة ملف مخيم الهول، بمشاركة وجهود عراقية وبالتعاون مع الأمم المتحدة، بهدف بحث آليات معالجة الملف وتشجيع الدول على استعادة مواطنيها تمهيداً لإغلاق المخيم.
وتسعى بغداد من خلال عمليات إعادة المواطنين إلى إنهاء وجود العراقيين في المخيم، بالتوازي مع برامج تهدف إلى تهيئة العائدين للاندماج مجدداً في مجتمعاتهم ومعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية التي خلفتها سنوات النزوح.
ويشير إعلان وزارة الهجرة إلى أن العراق بات في المراحل الأخيرة من هذا المسار، مع بقاء نحو 1200 شخص فقط، فيما تركز المرحلة المقبلة على استكمال إجراءات إعادتهم وتأهيلهم، وصولاً إلى إغلاق الملف العراقي في مخيم الهول بصورة نهائية.
ويمثل إنهاء الملف خطوة مهمة بالنسبة للعراق، خصوصاً مع ارتباط مخيم الهول بملفات إنسانية وأمنية معقدة، في وقت تواصل فيه بغداد والجهات الدولية بحث مستقبل المخيم وآليات التعامل مع الموجودين فيه.

