رصدت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق 11 حالة تضارب مصالح مرتبطة بمكلفين بالخدمة العامة خلال شهر آب الماضي، بالتزامن مع تكثيف إجراءات التدقيق في إقرارات الذمة المالية ومتابعة ملفات التحول الرقمي والأتمتة داخل عدد من مؤسسات الدولة.
وقالت الهيئة، في بيان تلقاه «كلمة الإخباري»، إن دائرة الوقاية وثقت حالات تضارب المصالح خلال الشهر الماضي، فيما بلغ عدد المكلفين الذين أفصحوا عن ذممهم المالية خلال الفترة نفسها 3449 مكلفاً.
وأشارت إلى تنفيذ 141 زيارة تقص ميدانية للتحقق من صحة ودقة المعلومات الواردة في استمارات كشف الذمة المالية، بالتنسيق مع الجهات والدوائر المعنية، بهدف رصد المؤشرات المرتبطة بالكسب غير المشروع وتضخم الأموال.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، نظمت دائرة الوقاية أربع ورش وندوات تخصصية تناولت لائحة السلوك الوظيفي رقم 1 لسنة 2016 وتعديلها الأول لعام 2017، وشملت عدداً من المؤسسات الصحية، من بينها دائرة العيادات الطبية الشعبية التابعة لوزارة الصحة ودائرة صحة بغداد في جانب الرصافة، إضافة إلى مركز السلام لتأهيل المعاقين.
ووفق الهيئة، تهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز الالتزام بالضوابط الوظيفية وترسيخ الانضباط الإداري، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالمعايير التي تحكم سلوك الموظف العام وتحد من فرص وقوع المخالفات.
وفي جانب الرقابة على مؤسسات الدولة، أصدرت هيئة النزاهة تقريراً بشأن برنامج الشفافية وحماية المال العام في وزارة الهجرة والمهجرين، ركز على تشخيص الثغرات الإدارية والمخاطر التي قد تؤدي إلى ظهور شبهات فساد، مع طرح معالجات فنية لمعالجتها.
كما أنجز فريق رقابي متخصص بمتابعة مشاريع التحول الرقمي تقريراً حول مشروع الحوكمة الإلكترونية في دائرة التسجيل العقاري العامة التابعة لوزارة العدل، في خطوة تندرج ضمن متابعة انتقال المؤسسات الحكومية إلى الأنظمة الرقمية.
وشملت المتابعة كذلك منظومة الدفع الإلكتروني عبر نقاط البيع التابعة لديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائيين، بهدف تعزيز أمان المعاملات المالية وتقليل الاعتماد على التعامل النقدي المباشر.
وتعكس هذه الإجراءات تركيز هيئة النزاهة على الجمع بين الرقابة الميدانية والإفصاح المالي والتحول الرقمي، باعتبارها مسارات متوازية للحد من فرص الفساد وتعزيز الشفافية في المؤسسات الحكومية.

