الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

النفط يتراجع بعد قفزة قوية.. ماذا يحدث في سوق الطاقة؟

٢٤ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
النفط يتراجع بعد قفزة قوية.. ماذا يحدث في سوق الطاقة؟
اقتصاد-فريق التحرير

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، بعدما قفزت نحو 4% في الجلسة السابقة، مع عودة المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة إلى واجهة اهتمام الأسواق، بالتزامن مع ارتفاع مخزونات الخام الأميركية وتطورات متعلقة بإمدادات الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 94 سنتًا، أو 0.9%، إلى 102.13 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 59 سنتًا، أو 0.7%، إلى 91.56 دولار.
وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع قوي في الجلسة السابقة، ما يعكس استمرار حساسية السوق تجاه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.

وتترقب الأسواق بصورة خاصة ما ستؤول إليه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بعدما قال مسؤول إيراني رفيع إن بلاده تراجع الرد الأميركي على مقترحات تهدف إلى إنهاء الحرب.
وتشمل المقترحات، وفق ما نقلته رويترز، رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما لا تزال هناك خلافات بين الجانبين بشأن آلية التوصل إلى اتفاق.

ويمثل مضيق هرمز أحد أبرز عناصر المخاطرة في سوق الطاقة، ولذلك فإن أي مؤشرات على إمكانية إعادة فتحه أمام حركة الشحن يمكن أن تؤثر في تقديرات المستثمرين المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.
وفي المقابل، فإن استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران يبقي احتمالات اضطراب الإمدادات حاضرة في حسابات السوق.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 426.4 مليون برميل، في وقت كان محللون يتوقعون انخفاض المخزونات.
كما تراجعت مخزونات الوقود، ما أبقى الانتباه منصبًا على وضع سوق المنتجات النفطية، خصوصًا الديزل.

وتزامنت تحركات النفط مع تقارير بشأن احتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية لمدة 90 يومًا، إلا أن البيت الأبيض نفى وجود خطة بهذا الشكل.
وفي الوقت نفسه، أوردت تقارير أخرى أن مسؤولي الطاقة الأميركيين ناقشوا مع أطراف في قطاع النفط احتمال اتخاذ إجراءات تتعلق بصادرات الديزل، ما أبقى الملف ضمن عوامل عدم اليقين التي تراقبها الأسواق.

ويأتي تحرك أسعار الخام في ظل استمرار تأثير التطورات المرتبطة بالإمدادات في الشرق الأوسط، بما في ذلك عودة جزء من تدفقات النفط السعودية عبر خط أنابيب الشرق والغرب، وهو مسار يوفر للمملكة طريقًا بديلًا لتصدير الخام إلى البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.

وبين الإشارات الدبلوماسية القادمة من طهران وواشنطن، وحركة الإمدادات في المنطقة، وبيانات المخزونات الأميركية، يبقى سوق النفط عرضة لتحركات سريعة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن أي تطور بشأن مضيق هرمز أو مسار الحرب قد ينعكس مباشرة على توقعات العرض والأسعار.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

النفط يتراجع بعد قفزة قوية.. ماذا يحدث في سوق الطاقة؟