الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

النفط يتراجع وسط ترقب مسار الحرب والمفاوضات الأميركية الإيرانية

٢٥ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
النفط يتراجع وسط ترقب مسار الحرب والمفاوضات الأميركية الإيرانية
اقتصاد-فريق التحرير

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في تعاملات الجمعة، مع استمرار الأسواق في موازنة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وسط ترقب لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي ينفذها الحوثيون في المنطقة.

وانخفض سعر خام برنت 74 سنتاً، بما يعادل 0.69 بالمئة، ليصل إلى 105.85 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 81 سنتاً، أو 0.86 بالمئة، إلى 93.80 دولاراً للبرميل، بحسب بيانات نقلتها رويترز.

وجاء هذا التراجع بعد جلسة قوية في اليوم السابق، ارتفع خلالها النفط إلى أعلى مستوى له في أسبوع.
وأنهى خام برنت تعاملات الخميس مرتفعاً 3.4 بالمئة، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.7 بالمئة، في أسبوع اتسم بتحركات حادة بفعل تطورات الحرب والمخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.

وتراقب الأسواق في الوقت نفسه التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، مع بحث مفاوضين من الجانبين في نيويورك مساراً تدريجياً لإنهاء الحرب، يتضمن، وفق مصادر قريبة من المحادثات، إعادة فتح إيران لمضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي المفروض عليها.

وقال كبير المحللين لدى شركة كيه.سي.إم تريد، تيم ووترر، إن الآمال المرتبطة بالمسار الدبلوماسي تساعد أسعار النفط على التماسك في مواجهة التداعيات الناتجة عن الضربات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وتزداد أهمية مضيق هرمز بالنسبة لسوق الطاقة العالمية، في ظل دوره المحوري في حركة شحن النفط والغاز، ما يجعل أي تطور يتعلق بحركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في توقعات الأسعار والإمدادات.

وفي طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يجب أن يحدد موعد انتهاء الحرب بين البلدين، في موقف يأتي بينما تستمر الاتصالات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية.

وفي المقابل، بقيت المخاطر الأمنية حاضرة في حسابات أسواق الطاقة، بعدما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون المتحالفون مع إيران، وقال إن الهجمات كانت تستهدف محافظة الطائف ومنطقة ينبع على ساحل البحر الأحمر.

واعتبر ووترر أن استمرار هذه الهجمات يمثل تذكيراً بالمخاطر التي لا تزال تواجه منشآت الطاقة ومسارات تصدير النفط في المنطقة، خصوصاً مع بقاء البنية التحتية النفطية ضمن نطاق التوترات العسكرية.

وتعمل السعودية على زيادة كميات النفط الخام التي يجري ضخها عبر خط أنابيب شرق-غرب، الذي يصل إلى مركز التصدير في ينبع على البحر الأحمر، في محاولة للاستفادة من المسار البديل بعيداً عن بعض طرق الشحن المتأثرة بالتوترات.

لكن مصادر في قطاع النفط، إلى جانب صور للأقمار الصناعية وبيانات حركة السفن، أظهرت أن عمليات تحميل ناقلات النفط الخام في المنطقة لم تستأنف بعد، ما يبقي الأسواق أمام حالة من عدم اليقين بشأن قدرة مسارات التصدير البديلة على تعويض أي اضطراب محتمل في الإمدادات.

وبين الآمال المرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية والمخاطر الأمنية المتواصلة، تظل أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تطور جديد في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز ومنشآت الإنتاج والتصدير، وهو ما قد يحدد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

النفط يتراجع وسط ترقب مسار الحرب والمفاوضات الأميركية الإيرانية