الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

بعد مقتل صياد عراقي قرب المياه الإقليمية.. دعوات في البصرة لتحرك حكومي وموقف حازم

١٠ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
بعد مقتل صياد عراقي قرب المياه الإقليمية.. دعوات في البصرة لتحرك حكومي وموقف حازم
محلي-فريق التحرير

تصاعدت حالة الغضب في محافظة البصرة جنوب العراق، بعد مقتل الصياد العراقي نجم عبد الله خالد في حادثة أثارت موجة واسعة من المطالبات الشعبية والرسمية باتخاذ موقف حكومي حازم، وسط اتهامات للسلطات الكويتية بالمسؤولية عن الحادثة، ودعوات إلى تحرك قانوني ودبلوماسي يضمن حقوق الصيادين العراقيين ويمنح عائلة الضحية إنصافاً رسمياً.

وطالبت جمعية الصيادين في الفاو، اليوم الجمعة، الحكومة العراقية بالتدخل العاجل لمحاسبة المسؤولين عن الحادث، مؤكدة أن القضية تتجاوز كونها حادثة فردية، وتمثل – بحسب وصفها – مساساً بحقوق الصيادين العراقيين العاملين في المياه الإقليمية.
وقال رئيس الجمعية بدران التميمي، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن الصياد نجم عبد الله خالد فقد حياته إثر إطلاق نار مباشر، داعياً بغداد إلى اتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية واضحة لمتابعة القضية ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها.

وأضاف التميمي أن ملف الصيادين العراقيين مع الجانب الكويتي يحتاج إلى متابعة حكومية جادة، مشيراً إلى وجود صياد عراقي ما يزال محتجزاً منذ عام 2012، في وقت تتجدد فيه الحوادث التي تطال الصيادين في المياه المشتركة أو القريبة من الحدود البحرية.
كما لفت إلى أن جثمان الصياد الراحل خضع للتشريح في الكويت، من دون تسليم شهادة وفاة حتى الآن، بحسب ما أفاد به.

وتحدث رئيس الجمعية أيضاً عن تعرض عدد من الصيادين الذين كانوا برفقة الضحية إلى معاملة قاسية خلال فترة احتجازهم، قبل إعادتهم إلى العراق وهم مصابون، الأمر الذي زاد من حدة الغضب داخل الأوساط الشعبية والمهنية في البصرة، ودفع ناشطين ومنظمات مدنية إلى الدعوة لتنظيم وقفات احتجاجية أمام مبنى القنصلية الكويتية في المحافظة.

وبالتوازي مع موقف الجمعية، دخل الملف إلى السجال السياسي، بعدما اتهم رئيس كتلة “الأساس” النيابية النائب علاء الحيدري السلطات الكويتية بالتسبب في مقتل الصياد العراقي واحتجاز آخرين داخل المياه الإقليمية العراقية، داعياً الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الحادثة.
واعتبر الحيدري أن ما جرى يمثل تجاوزاً على السيادة العراقية ويتطلب تحركاً رسمياً على المستوى الدبلوماسي والسياسي.

وكان مصدر أمني في البصرة قد أفاد، أمس الخميس، بوصول الصيادين العراقيين الذين كانوا محتجزين في الكويت عبر منفذ سفوان الحدودي، برفقة جثمان الصياد نجم عبد الله خالد، إضافة إلى صياد آخر مصاب بطلق ناري في الرأس وعدد من الصيادين المفرج عنهم.
ووفق المصدر، فإن المجموعة كانت على متن زورق عراقي أثناء الحادثة.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، بالتزامن مع زيارة رسمية أجراها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى الكويت، حيث التقى مسؤولين كويتيين رفيعي المستوى، ما يضع الحادثة في واجهة العلاقات الثنائية بين البلدين، ويفتح الباب أمام تساؤلات بشأن كيفية تعامل بغداد مع هذا الملف خلال المرحلة المقبلة.

ويرى متابعون أن القضية مرشحة لمزيد من التصعيد الشعبي والسياسي في البصرة، خصوصاً إذا لم يصدر موقف حكومي واضح أو نتائج تحقيق شفافة تكشف ملابسات ما جرى.
كما أن تنامي الدعوات للاحتجاج يعكس حجم الاحتقان في أوساط الصيادين وسكان المحافظة، الذين يطالبون منذ سنوات بحماية أكبر للعاملين في الصيد البحري، وضمان عدم تكرار الحوادث التي تمس أرواحهم ومصدر رزقهم.

ومع استمرار الجدل حول الحادثة، تبدو الحكومة العراقية أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على إدارة الملفات الحدودية الحساسة، وطمأنة الشارع المحلي في البصرة، بالتوازي مع الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي مع الكويت.
وفي انتظار اتضاح نتائج التحقيقات الرسمية، يبقى ملف الصيادين العراقيين في الخليج واحداً من أكثر الملفات إلحاحاً على المستويين الإنساني والسيادي.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

بعد مقتل صياد عراقي قرب المياه الإقليمية.. دعوات في البصرة لتحرك حكومي وموقف حازم