حذرت عضوة مجلس محافظة البصرة زهراء السلمي، اليوم الخميس، من تداعيات ما وصفته بوجود عمالة أجنبية داخل الحقول النفطية في المحافظة، داعية الحكومة والجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة أوضاع العاملين وتنظيم وجودهم داخل المواقع النفطية.
وقالت السلمي في بيان إن وجود العمالة الأجنبية داخل الحقول النفطية يجري بصورة وصفتها بـ"الفوضى العارمة"، معتبرة أن الأمر يستدعي تدقيقاً من الجهات الأمنية والنفطية، خصوصاً في المواقع التي تضم منشآت مرتبطة بإنتاج وتصدير النفط.
ودعت عضوة مجلس البصرة رئيس الوزراء علي الزيدي والوزارات والجهات المعنية، ولا سيما الأمنية والنفطية، إلى التحرك لمراجعة أوضاع العمال الأجانب داخل الحقول، والكشف عن طبيعة أعمالهم والجهات التي سمحت بوجودهم، وفقاً لما ذكرته.
كما طالبت بأن تكون الأولوية في فرص العمل داخل المواقع النفطية لأبناء المحافظة والعراقيين، منتقدة ما اعتبرته اعتماداً متزايداً على العمالة الأجنبية في بعض المنشآت النفطية.
وجاءت تصريحات السلمي بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر عشرات العمال الباكستانيين داخل أحد الحقول النفطية في البصرة، وهو ما أعاد ملف العمالة الأجنبية في القطاع النفطي إلى الواجهة، وسط مطالبات محلية سابقة بتنظيم هذا الملف وتشديد الرقابة على الشركات العاملة في المحافظة.
وأعربت السلمي عن استغرابها مما وصفته بالصمت الحكومي تجاه المقاطع المتداولة، مطالبة الجهات المختصة بالتحقق من طبيعة وجود هؤلاء العمال، ومدى توافقه مع القوانين والتعليمات المنظمة للعمل داخل المنشآت النفطية.
وأكدت أهمية أن تتولى الحكومة المحلية في البصرة، بشقيها التنفيذي والتشريعي، إلى جانب أعضاء مجلس النواب عن المحافظة، متابعة الملف ووضع آليات واضحة لتنظيم العمالة الأجنبية داخل الحقول والشركات النفطية.
ويأتي ذلك في وقت يمثل فيه القطاع النفطي محوراً رئيسياً في اقتصاد البصرة والعراق، ما يجعل تنظيم العمل داخل الحقول والمنشآت النفطية، إلى جانب إجراءات السلامة والأمن والرقابة على الشركات والعاملين، من الملفات التي تحظى باهتمام محلي مستمر.

