الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تقترب من مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار مخاطر الملاحة

١ تشرين الأول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تقترب من مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار مخاطر الملاحة
اقتصاد-فريق التحرير

شهدت حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز تحسناً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، مع عودة تدفقات الخام إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل اندلاع الحرب في المنطقة، فيما لا تزال حركة الملاحة تواجه تحديات أمنية وارتفاعاً في تكاليف النقل والتأمين.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الناقلات أن متوسط تدفقات النفط الخام غير الإيراني عبر المضيق بلغ نحو 13.5 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 22 و28 سبتمبر، وهو مستوى يقترب من مستويات ما قبل الحرب.
كما أظهرت بيانات أخرى أن صادرات النفط من منتجي الشرق الأوسط الرئيسيين ارتفعت خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب في فبراير.

وجاء تحسن حركة الشحن مع زيادة استخدام الناقلات للمضيق، إلى جانب اعتماد دول خليجية على مسارات بديلة ونقل الشحنات من سفينة إلى أخرى لتجاوز بعض الاختناقات التي ظهرت في طرق التصدير التقليدية.
وتشير بيانات «كبلر» إلى أن السعودية والإمارات كانتا من أبرز العوامل وراء ارتفاع صادرات المنطقة خلال سبتمبر.

وتشير بيانات تتبع الناقلات إلى عبور عدد من ناقلات النفط الكبيرة للمضيق، إذ غادرت 19 ناقلة عملاقة المنطقة خلال أحد الأسابيع الأخيرة، فيما بلغ حجم الخام المنقول عبر المضيق نحو 33.7 مليون برميل خلال الأسبوع الذي بدأ في 20 سبتمبر، وفق بيانات أولية نشرتها رويترز نقلاً عن «كبلر».

وفي الوقت نفسه، لا تعني عودة تدفقات الخام إلى مستويات مرتفعة أن حركة التجارة البحرية عادت بالكامل إلى وضعها السابق، إذ لا تزال حركة المنتجات النفطية المكررة أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، كما تستمر شركات الشحن في التعامل مع مخاطر أمنية وتكاليف نقل مرتفعة.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية كبيرة لأسواق الطاقة العالمية، باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره مؤثراً في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.

ورغم التحسن المسجل في تدفقات الخام، بقيت أسعار النفط العالمية مرتفعة، مع استمرار الأسواق في مراقبة أمن الملاحة واحتمالات عودة الاضطرابات، إلى جانب تطورات البنية التحتية ومسارات التصدير البديلة في المنطقة.

وتشير هذه التطورات إلى أن سوق النفط تمكنت من استعادة جزء كبير من حركة الإمدادات عبر هرمز، لكن استقرارها بصورة مستدامة سيبقى مرتبطاً بمدى استمرار حركة الناقلات وانتظام طرق التصدير وتراجع المخاطر الأمنية التي لا تزال تحيط بالممر البحري الحيوي.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تقترب من مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار مخاطر الملاحة