كشف تقرير صحفي أميركي عن معلومات استخباراتية جديدة تتعلق بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن السلطات الإسرائيلية زوّدت الإدارة الأميركية بتقديرات استخباراتية تشير إلى أن طهران تعمل على إعداد خطة جديدة لاستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، فإن المعلومات التي جرى تبادلها بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي تتعلق بمخطط إيراني محتمل يستهدف ترمب، دون أن يكشف التقرير عن القناة التي تم عبرها تمرير هذه المعلومات أو توقيت مشاركتها بين الطرفين.
كما لم تتضمن المعطيات المنشورة تفاصيل دقيقة حول طبيعة الخطة أو المرحلة التي وصلت إليها.
وأشار التقرير إلى أن الحديث عن استهداف ترمب عاد إلى الواجهة في أعقاب مراسم التشييع التي أُقيمت للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، حيث برزت خلال تلك الفعاليات دعوات وشعارات تطالب بقتل الرئيس الأميركي، في مشهد عكس حجم التوتر والغضب داخل الشارع الإيراني بعد التطورات الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة شديدة الحساسية من العلاقة بين طهران وواشنطن، خاصة بعد الهجمات الأميركية–الإسرائيلية التي استهدفت إيران في أواخر شباط/فبراير الماضي، وأسفرت – وفق الرواية المتداولة – عن مقتل خامنئي، وهو ما فتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد السياسي والأمني بين الطرفين.
كما أعاد التقرير التذكير بسلسلة حوادث أمنية سابقة طالت ترمب خلال الفترة الماضية.
وكان أبرزها تعرضه لإصابة في أذنه اليمنى خلال هجوم مسلح استهدف تجمعاً انتخابياً في ولاية بنسلفانيا في 13 تموز/يوليو 2024، إضافة إلى إحباط محاولة أخرى في ناديه للغولف بولاية فلوريدا في 15 أيلول/سبتمبر من العام نفسه.
وفي حادثة أحدث، تمكّنت الخدمة السرية الأميركية من إحباط هجوم مسلح استهدف حفل عشاء لنادي مراسلي البيت الأبيض في 25 نيسان/أبريل الماضي، بحضور ترمب وعدد من أعضاء حكومته، حيث ألقي القبض على المشتبه به قبل تنفيذ الهجوم، وفق ما أوردته التقارير آنذاك.
وتسلّط هذه المعطيات الضوء على مستوى التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تراقب فيه الأوساط السياسية والأمنية أي مؤشرات قد تدفع نحو مزيد من التصعيد، سواء عبر التهديدات العلنية أو من خلال التحركات الاستخباراتية المتبادلة.
كما تعكس حجم القلق داخل المؤسسات الأميركية من أي مخاطر قد تطال الرئيس الأميركي في ظل المناخ الإقليمي والدولي المضطرب.
ومع غياب تأكيدات رسمية مفصلة من واشنطن أو طهران بشأن ما ورد في التقرير، تبقى هذه المعلومات في إطار ما نقلته مصادر الصحيفة الأميركية، بانتظار ما قد تكشفه الأيام المقبلة من مواقف أو تطورات إضافية مرتبطة بالملف.

