تدرس الحكومة العراقية خيارات مالية عاجلة لتأمين النفقات الضرورية وتجاوز أزمة السيولة المتصاعدة، متمثلة في مساعٍ مشتركة بين وزارتي المالية والخارجية لمخاطبة بنوك أمريكية رسمية للحصول على قرض مالي يُسدد من عوائد مبيعات النفط في الأسواق العالمية.
وبحسب مصدر مطلع تحدث لوكالة "شفق نيوز"، فإن هذا التوجه يهدف إلى إيجاد حل منطقي وسريع في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مع تفادي اللجوء إلى خيار طبع العملة محلياً الذي يضغط على الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استعدادات تشريعية لسن "قانون الاقتراض والمنح والإعانات" كإجراء استثنائي ومؤقت لتعويض غياب الموازنة الاتحادية وضمان استمرار الإنفاق الحكومي، حيث ينتظر مجلس النواب وصول مسودة القانون رسمياً من الحكومة لتفادي أي فجوة مالية.
وتعكس هذه الخطوات حجم الضغوط المالية المتراكمة التي تواجه الخزينة العامة، والتي كشف عنها رصد سابق أجرته وكالة "شفق نيوز" وأظهر ارتفاع حجم الإصدار النقدي العراقي إلى 113.560 تريليون دينار حتى شهر أيار/ مايو 2026، مسجلاً زيادة بنحو 13.761 تريليون دينار مقارنة بنهاية كانون الأول/ ديسمبر 2025، في مسعى حكومي لتأمين الرواتب والالتزامات الأساسية.

