حسمت وزارة التربية العراقية الجدل المتصاعد حول شمول الطلبة غير المؤهلين للامتحانات الوزارية بنظام “الدخول الشامل”، بعد انتشار أنباء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن موافقة رسمية على القرار قبيل الامتحانات النهائية.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن الأخبار المتداولة بشأن موافقة وزير التربية عبد الكريم عبطان الجبوري على منح “الدخول الشامل” للطلبة غير المؤهلين غير صحيحة، مشددة على أن القرار لا يدخل ضمن صلاحيات الوزارة أو الوزير بشكل مباشر.
وزارة التربية العراقية توضح موقفها من الدخول الشامل
بحسب بيان وزارة التربية، فإن قرار “الدخول الشامل” يُعد قراراً سيادياً يحتاج إلى موافقة وتصويت مجلس الوزراء العراقي حصراً، ولا يمكن اعتماده بقرار فردي من الوزارة.
وجاء هذا التوضيح بعد تداول تصريحات منسوبة للنائبة منى الغرابي، تحدثت فيها عن موافقة وزير التربية على طلب يتعلق بشمول الطلبة غير المؤهلين بالامتحانات الوزارية، إضافة إلى إعادة العمل بنظام المحاولات والسماح للراسبين في الصفوف غير المنتهية بأداء امتحانات الدور الثاني.
وشددت الوزارة على ضرورة اعتماد المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات، خاصة مع اقتراب مواعيد الامتحانات الوزارية التي تهم مئات الآلاف من الطلبة في مختلف المحافظات العراقية.
انطلاق امتحانات الثالث المتوسط في العراق
تزامناً مع الجدل الدائر، انطلقت صباح الأربعاء الامتحانات النهائية لطلبة الثالث المتوسط في العراق، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية واسعة، وبمشاركة أعداد كبيرة من الطلبة.
كما تستعد وزارة التربية لإطلاق امتحانات السادس الإعدادي يوم 13 حزيران المقبل، وفق الجدول الرسمي المعتمد للعام الدراسي 2025 – 2026.
لماذا ترفض وزارة التربية الدخول الشامل؟
وكانت وزارة التربية العراقية قد أعلنت في وقت سابق، حتى تاريخ 4 أيار 2026، عدم الموافقة على تطبيق نظام الدخول الشامل لطلبة الصفوف المنتهية، مؤكدة أن التجارب السابقة أظهرت نتائج سلبية أثرت على المستوى العلمي والتعليمي.
وأوضح وزير التربية بالوكالة أحمد الأسدي حينها أن الوزارة مستمرة بالعمل بنظام السعي السنوي، مع استثناء الصف السادس الابتدائي فقط من القرار، حيث تم شمله بالدخول الشامل لأسباب تربوية وتنظيمية.
ترقب واسع بين الطلبة والعائلات
ويترقب الطلبة وعائلاتهم أي قرارات جديدة قد تصدر خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع الضغوط المتزايدة من بعض الجهات النيابية المطالبة بإعادة العمل بنظام الدخول الشامل بسبب الظروف الدراسية والاقتصادية.
في المقابل، تؤكد وزارة التربية العراقية تمسكها بالقرارات الرسمية الحالية، داعية الطلبة إلى التركيز على الامتحانات وعدم الالتفات إلى الأخبار غير المؤكدة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

