أشاد إمام وخطيب صلاة الجمعة في جامع أبي حنيفة النعمان ببغداد عبد الوهاب السامرائي بالخطوات التي تتخذها الحكومة الاتحادية العراقية في ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة، مؤكداً أهمية حصر السلاح بيد الدولة لضمان الأمن والاستقرار.
وقال السامرائي في خطبة الجمعة إن المبادرات الحكومية الأخيرة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار المجتمعي، مشدداً على أنه "لا أمان في ظل وجود جهات متعددة تحمل السلاح خارج إطار الدولة".
وأضاف أن هذه الملفات ينبغي أن تبقى ضمن الاختصاص السيادي للدولة ومؤسساتها الرسمية حصراً، بما يضمن تعزيز الأمن والتعايش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع.
خطوات عملية لدمج الفصائل في المنظومة الأمنية
وفي سياق متصل، أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن عن بدء الخطوات العملية الأولى لدمج بعض الفصائل المسلحة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، عبر تسليم مقار وسلاح “سرايا السلام” في مدينة سامراء، وذلك استجابة لمبادرة أُطلقت في وقت سابق.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود حكومية تهدف إلى تنظيم الملف الأمني وتعزيز سلطة الدولة على السلاح في مختلف المناطق.
دعوات لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد
وتطرق السامرائي خلال خطبته أيضاً إلى ملف النزاهة والرقابة، مشيداً بتشكيل المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام، معرباً عن أمله في أن يؤدي هذا المجلس مهامه بجدية وصرامة دون تمييز بين ملفات الفساد.
وأكد أن استعادة ثقة المواطنين بالحكومة تتطلب إجراءات عملية وحقيقية لمكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين.
تحركات حكومية لتعزيز الرقابة على المال العام
وكان رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قد أصدر توجيهات بتشكيل المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام، برئاسته وعضوية رئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس هيئة النزاهة.
وتهدف هذه الخطوة إلى متابعة أداء الوزارات والجهات الحكومية والمحافظات، وضمان الحد من الهدر المالي واسترداد أموال الدولة، مع إحالة نتائج العمل إلى الجهات القضائية المختصة.
كما شددت التوجيهات الحكومية على ضرورة تدقيق المشاريع الحكومية من حيث الجدوى الاقتصادية، وتشكيل لجان فنية متخصصة لمراجعة العقود والتأكد من توافقها مع القوانين والأنظمة النافذة.
أهمية الخطوات في تعزيز الاستقرار
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات، سواء في ملف السلاح أو مكافحة الفساد، تمثل جزءاً من جهود أوسع لتعزيز الاستقرار السياسي والأمني في العراق، ودعم مسار بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية وتنظيمية أكثر صرامة.

