الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

رواتب المدارس الأهلية في العراق أمام مقترح جديد.. تفاصيل التحرك النيابي

٢٦ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
رواتب المدارس الأهلية في العراق أمام مقترح جديد.. تفاصيل التحرك النيابي
محلي-فريق التحرير

تتجه لجنة التربية النيابية في العراق إلى طرح إجراءات جديدة لتنظيم عمل المدارس الأهلية، في وقت يتزايد فيه الاعتماد عليها من جانب العائلات، وسط مطالبات بتعزيز الرقابة على أدائها وتحسين أوضاع العاملين والكوادر التدريسية فيها.

وقالت رئيس لجنة التربية النيابية، زليخة إلياس، يوم السبت، إن اللجنة رفعت مقترحاً إلى وزارة التربية يتضمن إصدار قرارات وتعليمات جديدة تتعلق بالتعليم الأهلي، بهدف تنظيم عمل المدارس وتعزيز الرقابة عليها، إلى جانب وضع ضوابط لأجور العاملين فيها.

وأوضحت إلياس أن القانونين رقم 30 و31 يمنحان وزارة التربية صلاحية منح إجازات افتتاح المدارس الأهلية، إلا أنهما لا يتضمنان، بحسب قولها، نصوصاً واضحة وكافية بشأن متابعة أداء تلك المدارس أو تحديد أجور العاملين والكوادر التدريسية فيها.

وأشارت إلى وجود حالات تتعلق بانخفاض أجور العاملين في بعض المدارس الأهلية، مبينة أن رواتب بعضهم لا تتجاوز 200 ألف دينار عراقي شهرياً، وهو ما دفع اللجنة إلى بحث وضع حد أدنى للأجور ضمن المقترحات التي تعمل عليها.

وبحسب المقترح النيابي، تسعى لجنة التربية إلى تحديد راتب لا يقل عن 400 ألف دينار شهرياً للعاملين والكوادر التدريسية في المدارس الأهلية، إضافة إلى مقترح يقضي بمنح المحاضرين أجراً قدره 20 ألف دينار عن المحاضرة الواحدة.

ولا تقتصر المقترحات على الجانب المالي، إذ أشارت إلياس إلى متابعة ملف العقود، مع توجه لإلزام المدارس الأهلية بإبرام عقود سنوية واضحة مع العاملين والكوادر التدريسية، فضلاً عن تسجيلهم في دائرة الضمان الاجتماعي، بما يتيح لهم الاستفادة من الحقوق والضمانات المرتبطة بالعمل مستقبلاً.

ويأتي هذا التحرك في وقت أصبح فيه التعليم الأهلي جزءاً أساسياً من خيارات العديد من الأسر العراقية، سواء في المدارس أو الجامعات، رغم ما يترتب على الدراسة في المؤسسات الأهلية من تكاليف مالية تتحملها العائلات على مدار سنوات الدراسة.

وتشير بيانات سابقة لوزارة التربية إلى أن عدد المدارس الأهلية في العراق تجاوز 3500 مدرسة خلال عام 2024، ما يعكس اتساع حضور هذا القطاع في العملية التعليمية، بالتزامن مع استمرار التحديات التي تواجه المدارس الحكومية.

ويرتبط توسع التعليم الأهلي أيضاً بأزمة الأبنية المدرسية في العراق، إذ يحتاج البلد، وفق تقديرات وتصريحات نيابية سابقة، إلى إنشاء آلاف المدارس لمعالجة النقص الحالي، في ظل استمرار بعض المدارس الحكومية بالعمل بنظام الدوام المزدوج أو الثلاثي.

وكان عضو لجنة التربية النيابية جواد الغزالي قد أشار في وقت سابق إلى حاجة العراق إلى إنشاء ما بين 8 و10 آلاف مدرسة لسد العجز في الأبنية المدرسية، لافتاً إلى أن بعض الصفوف تضم أعداداً كبيرة من الطلبة قد تصل إلى 80 طالباً.

ومع استمرار النقاش بشأن تنظيم التعليم الأهلي، تركز المقترحات الجديدة على أكثر من جانب، بدءاً من الرقابة على أداء المدارس، مروراً بأجور العاملين والعقود والضمان الاجتماعي، وصولاً إلى معالجة التحديات التي تدفع الأسر إلى البحث عن بدائل خارج التعليم الحكومي.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

رواتب المدارس الأهلية في العراق أمام مقترح جديد.. تفاصيل التحرك النيابي