أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأحد، عن إحراز تقدم وُصف بـ”الكبير” خلال الساعات الـ48 الماضية بشأن أزمة مضيق هرمز، مرجحاً صدور تطورات إيجابية قريباً بالتعاون مع عدد من دول الخليج، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.
تصريحات أميركية عن تقدم في الملف
وقال روبيو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهندي في العاصمة نيودلهي، إن “هناك تقدماً في الخطوط العريضة التي قد تسهم في حل أزمة مضيق هرمز”، مضيفاً أن “العالم قد يسمع أخباراً جيدة خلال الساعات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالمضيق”.
وأكد الوزير الأميركي أن واشنطن تركز على ضمان “حرية الشحن والملاحة البحرية” في المنطقة، معتبراً أن أي استهداف للسفن التجارية في الممرات البحرية يُعد “غير قانوني ويهدد الاستقرار الدولي”.
موقف واشنطن من إيران ومضيق هرمز
وشدد روبيو على أن “تحكم إيران بمضيق هرمز يمثل سابقة دولية لن نسمح بها”، مؤكداً أنه “لا ينبغي لأي دولة استغلال الممرات البحرية أو المجال الجوي”، في إشارة إلى أهمية حماية حرية الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأضاف أن التقدم المسجل في هذا الملف تم “بالتعاون مع دول الخليج”، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب ضمان استقرار طرق التجارة العالمية.
تحركات دبلوماسية وتوقعات اتفاق
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أن واشنطن أبدت استعداداً للدخول في مفاوضات تتعلق برفع بعض العقوبات المفروضة على إيران وإمكانية الإفراج عن أموال مجمدة خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً، مع الإبقاء على الوجود العسكري الأميركي في المنطقة حتى اتضاح مسار المفاوضات.
كما أشار تقرير لموقع “أكسيوس” إلى وجود اتصالات ومباحثات غير مباشرة بين الجانبين، وسط توقعات ببلورة تفاهمات أولية قد تؤدي إلى تهدئة تدريجية في ملف التوتر الإقليمي.
ترمب يعلن اتفاقاً مبدئياً
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران يتضمن فتح مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تحول محتمل في مسار الأزمة، رغم استمرار الغموض حول تفاصيل الاتفاق النهائي.
أهمية مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، نظراً لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية عبره، ما يجعل أي تطورات أمنية أو سياسية فيه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت التصريحات الأميركية ستترجم إلى خطوات عملية على الأرض، أم أن الأزمة ستبقى ضمن دائرة التوتر السياسي والدبلوماسي.

