الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

كربلاء أمام أزمة مدارس.. 350 مدرسة جديدة ومئات المشاريع متوقفة بسبب تأخر الموازنة

٤ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
كربلاء أمام أزمة مدارس.. 350 مدرسة جديدة ومئات المشاريع متوقفة بسبب تأخر الموازنة
محلي-فريق التحرير

كشفت محافظة كربلاء عن توقف مئات المشاريع الخدمية والتنموية نتيجة عدم إقرار الموازنات العامة للأعوام 2024 و2025 و2026، في وقت تواجه فيه المحافظة ضغطاً متزايداً على قطاع التربية، مع حاجة تقدّر بنحو 350 مدرسة جديدة لمعالجة ملف المدارس الكرفانية والثلاثية والازدواجية.

وقال عضو مجلس محافظة كربلاء محمد المسعودي، الجمعة، إن تأخر إقرار الموازنات انعكس بصورة مباشرة على واقع المشاريع في المحافظة، موضحاً أن كربلاء، على غرار بقية المحافظات، تأثرت بعدم وجود موازنات للأعوام الثلاثة الماضية.

وأضاف المسعودي، في تصريحات لوكالة شفق نيوز، أن مئات المشاريع تعطلت نتيجة ذلك، فيما وصلت مستحقات المحافظة للمقاولين إلى نحو 300 مليار دينار عراقي، بحسب تقديراته.

ولا يقتصر أثر تأخر التمويل، وفق المسؤول المحلي، على المشاريع الخدمية، إذ امتد إلى قطاع التربية الذي يواجه نقصاً في أعداد الأبنية المدرسية، بالتزامن مع زيادة أعداد السكان في كربلاء نتيجة الهجرة الداخلية وحركة الإعمار التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية.

وأشار المسعودي إلى أن وجود العتبتين المقدستين ومرقدي الإمام الحسين والإمام العباس، إلى جانب النشاط العمراني، أسهم في زيادة الاستقرار السكاني داخل المحافظة، الأمر الذي رفع الحاجة إلى مزيد من المدارس لاستيعاب الطلبة.

وفي مواجهة النقص، قال المسعودي إن المحافظة، بإشراف المحافظ نصيف جاسم الخطابي، عملت على تنفيذ عدد من المشاريع التعليمية وترميم مئات المدارس وإجراء أعمال صيانة للوحدات الصحية، في محاولة للتعامل مع تأخر المشاريع الجديدة.

ويبلغ عدد المدارس في كربلاء أكثر من 1030 مدرسة، بينما يقدّر عدد المدارس الكرفانية بنحو 30 مدرسة أو أقل، بحسب عضو مجلس المحافظة.

وكان من المفترض، وفق المسعودي، أن يبدأ صندوق العراق للتنمية منذ مطلع عام 2026 بتنفيذ مشروع لبناء 200 مدرسة في المحافظة، إلا أن تأخر إقرار الموازنة حال دون المباشرة بالمشروع حتى الآن.

وتحتاج كربلاء، بحسب التقديرات التي عرضها المسعودي، إلى نحو 350 مدرسة جديدة موزعة بين مركز المحافظة والأقضية والنواحي، بهدف إنهاء الاعتماد على المدارس الكرفانية، ومعالجة المدارس التي تعمل بثلاثة دوام أو بنظام الازدواجية.

ويرى عضو مجلس المحافظة أن تنفيذ هذه المشاريع وتسليمها من شأنه أن يخفف الضغط عن الأبنية المدرسية الحالية، ويوسع المساحات المتاحة للطلبة، ويدفع باتجاه اعتماد نظام الدوامين في غالبية المدارس، بما يوفر بيئة تعليمية أفضل.

نقص الكتب يفتح ملفاً آخر قبل بدء الدراسة

وبالتزامن مع أزمة الأبنية المدرسية، أثار المسعودي ملف تجهيز الكتب الدراسية، كاشفاً عن زيارة أجراها قبل أيام إلى قسم التجهيزات في مديرية تربية كربلاء، قال إنه لم يجد خلالها كتباً مدرسية لمراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والإعدادي.

وطالب عضو مجلس المحافظة وزارة التربية بالإسراع في طباعة الكتب وتوزيعها على المدارس، حتى يتمكن الطلبة من الحصول على الكتب والمستلزمات الدراسية قبل انطلاق العام الدراسي الجديد المقرر في 20 أيلول/سبتمبر.

وتضع هذه المعطيات قطاع التربية في كربلاء أمام ملفين متزامنين، يتعلق الأول بنقص الأبنية المدرسية والحاجة إلى إنشاء مئات المدارس الجديدة، فيما يرتبط الثاني بتوفير الكتب والمستلزمات الدراسية في الوقت المناسب، وسط استمرار المطالبات بتسريع الإجراءات الحكومية والتمويلية اللازمة لمعالجة هذه الملفات.

ويبقى تنفيذ المشاريع التعليمية الجديدة مرتبطاً بتوفير التخصيصات المالية واستكمال الإجراءات الخاصة بها، في وقت تراهن فيه المحافظة على المشاريع الجديدة لتخفيف الضغط عن مدارسها ومعالجة أوضاع الأبنية الكرفانية والثلاثية والمزدوجة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!