تسعى الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأحد، إلى بلورة اتفاق نهائي بعد إعلان تقدم في المحادثات الجارية بين الجانبين، في إطار جهود تهدف إلى إنهاء التوترات الإقليمية، مع مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهمات تشمل ملف الملاحة في مضيق هرمز وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ترامب: تقدم كبير واتفاق بشأن هرمز “قطع شوطاً مهماً”
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن مسار الاتفاق الذي يتضمن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية “قطع شوطاً كبيراً”، في إشارة إلى التطورات الأخيرة في المفاوضات بين واشنطن وطهران والدول الوسيطة.
ووفق تصريحات وتسريبات إعلامية، فإن الاتفاق المحتمل قد يضمن استمرار عبور السفن التجارية عبر المضيق الحيوي، إلى جانب تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، في خطوة من شأنها التأثير على أسواق الطاقة العالمية.
مقترحات أولية وتجميد جزئي للعقوبات
وبحسب وسائل إعلام أميركية، يتضمن المقترح الجاري بحثه رفع التجميد عن بعض الأصول الإيرانية في المصارف الأجنبية، إضافة إلى تمديد المفاوضات لمدة 30 يوماً إضافية، بهدف التوصل إلى صيغة أكثر شمولاً في المرحلة المقبلة.
كما ذكرت تقارير صحفية، بينها “سي بي إس نيوز” و”وول ستريت جورنال”، أن التفاهمات الحالية لا تزال مؤقتة، وتركز على إجراءات تمهيدية دون حسم الملفات الجوهرية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.
في السياق ذاته، أشارت “نيويورك تايمز” إلى أن النقاشات الجارية لم تحسم بعد مسألة كيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، والتي يُتوقع أن تُطرح في جولات تفاوضية لاحقة خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة.
إيران: إطار تفاهم دون اتفاق نهائي
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة “إنجاز إطار تفاهم”، لكنها شددت على أن هذا التقارب لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الأساسية، وعلى رأسها الملف النووي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الملف النووي “ليس جزءاً من الاتفاق الأولي الجاري بحثه في هذه المرحلة”، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول أبرز نقاط التفاوض.
وساطات إقليمية وتحركات دبلوماسية
في موازاة ذلك، أبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداد بلاده لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى استمرار جهود الوساطة التي تلعبها إسلام آباد في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشال”، أكد فيها أن الجوانب النهائية من الاتفاق قيد النقاش، وأن الإعلان الرسمي قد يصدر قريباً بعد التشاور مع أطراف دولية وإقليمية.
ترقب دولي لمصير الاتفاق
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجانبين يقتربان من تفاهم أولي، لكنه لا يزال هشاً وقابلاً للتعديل، في ظل استمرار التباينات حول الملفات الحساسة، وعلى رأسها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية ودور إيران الإقليمي.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران سيكون له تأثير مباشر على أسواق الطاقة والملاحة الدولية، إضافة إلى إعادة رسم التوازنات السياسية في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

