أكدت إيران استمرار قنوات التواصل غير المباشر مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن المفاوضات لم تُلغَ وإنما عُلّقت مؤقتاً، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة لاستئناف الحوار بين الطرفين، وسط ترقب دولي لمستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء الأحد، إن هناك تبادلاً للرسائل بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الوسطاء يواصلون أداء دورهم في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام عربية بأن طهران أبلغت مسؤولين باكستانيين أنها لم تنسحب من مسار المفاوضات، وإنما قررت تعليقها مؤقتاً، مع تأكيد استعدادها لاستئناف الحوار استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.
وساطة باكستانية وقطرية لإحياء المفاوضات
وبحسب التقارير، جاءت هذه التطورات بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران الردود على مقترح مشترك تقدمت به كل من باكستان وقطر، بهدف إعادة إطلاق المحادثات التي توقفت عقب فترة من التوتر والتصعيد بين الطرفين.
وتسعى الوساطة إلى تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات، في ظل اهتمام إقليمي ودولي بخفض التوتر والحفاظ على قنوات الاتصال السياسية.
مخاوف من تصعيد جديد
ورغم تراجع حدة العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة، لا تزال المخاوف قائمة من احتمال عودة التصعيد بين الجانبين، وفق ما أشارت إليه صحيفة نيويورك تايمز، التي تحدثت عن استمرار حالة الحذر والترقب في المنطقة.
ويرى مراقبون أن نجاح جهود الوساطة سيعتمد على مدى استعداد الطرفين لتقديم خطوات متبادلة تعيد بناء الثقة وتفتح الباب أمام استكمال المفاوضات خلال المرحلة المقبلة.
ماذا يعني تعليق المفاوضات؟
يشير تعليق المفاوضات إلى توقف مؤقت في جلسات الحوار دون إنهاء المسار السياسي بشكل نهائي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام استئناف المباحثات إذا توافرت الظروف المناسبة أو نجحت جهود الوسطاء في تقريب وجهات النظر.

