الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

اتصال بين علي الزيدي ونوري المالكي لاحتواء الخلافات واستكمال الحكومة العراقية

٨ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
اتصال بين علي الزيدي ونوري المالكي لاحتواء الخلافات واستكمال الحكومة العراقية
سياسية-فريق التحرير

دخلت الخلافات السياسية داخل الإطار التنسيقي في العراق مرحلة جديدة من محاولات التهدئة، مع إجراء رئيس الوزراء علي الزيدي اتصالاً هاتفياً بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لبحث تطورات المشهد السياسي وسبل استكمال تشكيل الكابينة الوزارية، بالتزامن مع استمرار الخلاف بشأن ملف نواب رئيس الوزراء.

وكشف القيادي في تيار القسم الوطني، التابع لائتلاف دولة القانون، عبد الرحمن الجزائري، أن الاتصال جرى الثلاثاء، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء دعا خلاله إلى تهدئة الأوضاع السياسية والعمل على استكمال الكابينة الوزارية، إلى جانب إعادة النظر في ملف نواب رئيس الوزراء بعد تغيير عدد من المرشحين.

وأوضح الجزائري أن الخلاف لا يزال قائماً حول بعض الأسماء المطروحة، لافتاً إلى وجود اعتراضات على ترشيح ليث الخزعلي عن حركة عصائب أهل الحق، الأمر الذي يدفع باتجاه إعادة طرح الملف وتغيير أسماء المرشحين قبل الوصول إلى صيغة نهائية.

وبحسب القيادي في تيار القسم الوطني، فإن النقاشات المرتبطة بالمناصب تشمل أيضاً مسألة رواتب نواب رئيس الوزراء، إلى جانب ضرورة مراعاة استحقاقات القوى السياسية في الحقائب الوزارية وفق حجم تمثيلها النيابي.

وفي مؤشر على استمرار المشاورات داخل ائتلاف دولة القانون، أعلن الجزائري أن قيادات الائتلاف ستعقد الأربعاء اجتماعاً خاصاً لمناقشة آخر التطورات السياسية والخلافات القائمة، وتحديد آلية التعامل مع المستجدات.

وتأتي هذه الاتصالات بعد اجتماع للإطار التنسيقي عُقد مساء الاثنين، وشهد، وفق مصادر تحدثت إلى وكالة شفق نيوز، نقاشات حادة بين ائتلاف دولة القانون وحركة صادقون بشأن مناصب نواب رئيس الوزراء.

وكان الاجتماع الدوري للإطار التنسيقي قد عُقد في مكتب رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وبحث إلى جانب الملفات السياسية عدداً من القوانين التي تحظى بأولوية، من بينها قانون هيئة الحشد الشعبي، وقانون النفط والغاز، وقانون المحكمة الاتحادية، فضلاً عن قانون مجلس الاتحاد.

وفي موازاة ذلك، تحركت شخصيات مؤثرة داخل الإطار التنسيقي لاحتواء الخلاف بين دولة القانون وحركة صادقون، إذ تحدثت مصادر عن اجتماع مرتقب يضم أطرافاً من بينها هادي العامري وعمار الحكيم أو ممثلين عنهما، بهدف خفض حدة التوتر وتسوية الخلافات ومنع انعكاسها على توزيع الحقائب الوزارية.

وتتزامن هذه التطورات مع ملف سياسي آخر لا يقل حساسية، يتعلق بالاجتماع الرباعي الذي كان مقرراً بين قوى الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة لبحث قضية حصر السلاح، قبل أن يتم تأجيله وفق مصدر مطلع.

ويعكس تزامن هذه الملفات حجم التعقيدات التي تواجه المشهد السياسي العراقي في هذه المرحلة، إذ تتقاطع مفاوضات تشكيل الحكومة مع الخلافات حول المناصب العليا والحقائب الوزارية، بالتوازي مع ملفات تشريعية وأمنية حساسة.

ومع استمرار الاتصالات والاجتماعات بين القوى السياسية، تبدو الساعات المقبلة مهمة في تحديد ما إذا كانت جهود التهدئة ستقود إلى تسوية بشأن نواب رئيس الوزراء واستكمال الكابينة الوزارية، أم أن الخلافات بين القوى داخل الإطار التنسيقي ستحتاج إلى جولة جديدة من المفاوضات.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اتصال بين علي الزيدي ونوري المالكي لاحتواء الخلافات واستكمال الحكومة العراقية