أعلنت الحكومة العراقية السماح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير ما يصل إلى 40 رحلة يومياً من وإلى مطار النجف الدولي، في خطوة تعيد جانباً من حركة النقل الجوي بين العراق وإيران بعد تعليق سابق للرحلات على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن القرار يشمل شركات الطيران الإيرانية باستثناء شركة ماهان، مشيراً إلى أن استئناف الرحلات يأتي في إطار مساعي الحكومة لتسهيل حركة المسافرين والزائرين، خصوصاً المرتبطة بالعلاج والزيارات الدينية والسياحة والدراسة.
وأكدت الحكومة أن الخطوة جاءت بعد اتصالات ومتابعات مع الجهات المعنية للحصول على الاستثناءات اللازمة.
وقال رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إن الاستجابة الأميركية للمساعي العراقية ساهمت في معالجة ملف الرحلات، معتبراً أن عودة الحركة الجوية ستساعد في تسهيل تنقل المرضى والزائرين والعائلات، إلى جانب انعكاسها على النشاط السياحي والاقتصادي.
ويأتي القرار بعد فترة من القيود التي فرضت على الرحلات الجوية بين العراق وإيران عقب العقوبات الأميركية التي استهدفت قطاع الطيران الإيراني في أيلول الماضي.
وفي 8 أيلول، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، بينها 27 شركة طيران.
وفي 29 أيلول، حصلت الخطوط الجوية العراقية على إعفاء خاص من وزارة الخزانة الأميركية يسمح لها بإجراء المعاملات الضرورية لتشغيل خدمات نقل الركاب بين العراق وإيران عبر مطار النجف، وفق قيود وشروط محددة.
وكانت الخطوط الجوية العراقية قد أعلنت قبل ذلك استئناف رحلاتها إلى عدد من المطارات الإيرانية عبر مطار النجف الدولي، في إطار الإجراءات التي اتخذتها بغداد لإعادة حركة النقل الجوي مع إيران.
ويستثني القرار الجديد شركة ماهان من الرحلات المسموح بها، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض عقوبات على الشركة، التي أدرجتها وزارة الخزانة الأميركية ضمن الجهات الخاضعة للعقوبات منذ سنوات، وجددت إجراءاتها المتعلقة بقطاع الطيران الإيراني خلال العام الحالي.
وتحظى الرحلات بين العراق وإيران بأهمية خاصة في حركة الزائرين، ولا سيما المتجهين إلى المدن والمواقع الدينية، إضافة إلى المسافرين لأغراض العلاج والدراسة والعمل، ما يجعل استئناف الرحلات عبر مطار النجف مرتبطاً بحركة سفر واسعة بين البلدين.
وبحسب الحكومة العراقية، ستواصل بغداد متابعة ملف النقل الجوي مع الأطراف المعنية بهدف تسهيل حركة المسافرين ضمن الأطر والضوابط المعمول بها، فيما تمثل عودة الرحلات الإيرانية إلى النجف خطوة جديدة في استعادة حركة الطيران بين البلدين بعد فترة من القيود.

