بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال لقائه السيناتور الأميركية إليسا سلوتكن في واشنطن، عدداً من الملفات الأمنية والاقتصادية التي تشكل جانباً من مسار التعاون بين بغداد وواشنطن، وفي مقدمتها ملف سجناء تنظيم داعش المنقولين من سوريا، وتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية العراقية، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية أن اللقاء جرى في مبنى مجلس الشيوخ الأميركي، وتناول العلاقات بين العراق والولايات المتحدة وسبل تطوير التعاون الثنائي، ولا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية، في ظل استمرار التنسيق بين الجانبين بشأن عدد من الملفات المشتركة.
وفي الجانب الأمني، ناقش حسين وسلوتكن آفاق الانتقال بالتعاون الأمني إلى نهج أكثر تركيزاً على الوقاية وتعزيز قدرات المؤسسات العراقية، إضافة إلى دعم برامج تدريب القوات المسلحة وتطوير الإمكانات المؤسسية للأجهزة الأمنية.
كما تناول اللقاء دعم جهود الحكومة العراقية في ترسيخ سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ملف تطرحه بغداد ضمن مسار تعزيز دور مؤسسات الدولة في إدارة الشأن الأمني وتنظيم حيازة واستخدام السلاح.
وحظي ملف سجناء داعش المنقولين من سوريا إلى العراق بجانب مهم من المباحثات، مع التركيز على أهمية استمرار التعاون الدولي في التعامل مع هذا الملف، بما في ذلك العمل على تسهيل إعادة رعايا الدول المعنية إلى بلدانهم، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية العراقية.
ويُعد ملف المحتجزين المرتبطين بتنظيم داعش من الملفات التي تتطلب تنسيقاً بين العراق والدول المعنية، في ظل وجود أعداد من المقاتلين وعائلاتهم في مراكز احتجاز ومخيمات في المنطقة، وهو ما جعل مسألة إعادتهم ومحاكمتهم وإعادة دمج من تنطبق عليهم الشروط من الملفات المطروحة على المستوى الدولي منذ سنوات.
وأكد الجانبان كذلك أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة العراقية والكونغرس الأميركي في برامج الدعم والتدريب الأمني وبناء القدرات، بما يشمل تطوير المؤسسات الأمنية وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات المرتبطة بمكافحة الإرهاب.
وانتقل النقاش إلى الجانب الاقتصادي، حيث بحث وزير الخارجية العراقي والسيناتور الأميركية فرص الاستثمار في العراق وإمكانية بناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد بين البلدين.
كما تطرق اللقاء إلى دور الجالية العراقية في الولايات المتحدة، ولا سيما في ولاية ميشيغان، وإمكانية الاستفادة من خبراتها في دعم جهود التنمية والتعاون الاقتصادي.
وتعكس طبيعة الملفات التي ناقشها اللقاء اتساع نطاق العلاقات العراقية الأميركية ليشمل إلى جانب التعاون الأمني ملفات اقتصادية ومؤسسية، مع استمرار بحث القضايا المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتطوير قدرات المؤسسات العراقية.
وبينما تواصل بغداد العمل على تطوير مؤسساتها الأمنية وتعزيز دور الدولة في إدارة الملف الأمني، يبقى ملف سجناء داعش من أبرز القضايا التي تتطلب تنسيقاً مع الدول المعنية، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة رعاياها، إلى جانب استمرار برامج التدريب وبناء القدرات التي تشكل جزءاً من التعاون بين العراق والولايات المتحدة.

