كشفت وزارة الداخلية العراقية عن تنفيذ آلاف عمليات الرصد والتحليل الإلكتروني خلال شهر أيلول الماضي، ضمن تحرك يستهدف متابعة المخاطر والمخالفات في الفضاء الرقمي وتعزيز حماية المؤسسات الحكومية والمواطنين من التهديدات الإلكترونية.
وأعلنت الوزارة تنفيذ 6775 عملية رصد وتحليل إلكتروني خلال الشهر، شملت متابعة محتويات وصفحات مخالفة، إلى جانب ملفات مرتبطة بتسريبات البيانات والاحتيال والابتزاز الإلكتروني، في مؤشر على اتساع نطاق العمل الأمني المرتبط بالفضاء الرقمي.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، العقيد محمد علي الحسون، إن مديرية الأمن السيبراني تواصل تطوير قدراتها التقنية والفنية لمواجهة التهديدات الإلكترونية، مشيراً إلى أن ملف الأمن السيبراني يحظى بمتابعة من الوكيل الأقدم للوزارة حسين العوادي.
ولم تقتصر عمليات المديرية على متابعة المحتوى الرقمي، إذ شملت أيضاً فحص 11 موقعاً إلكترونياً تابعاً لتشكيلات وزارة الداخلية، ضمن إجراءات تستهدف تعزيز مستوى الحماية الرقمية للمؤسسات التابعة للوزارة ومراجعة المخاطر التي قد تواجه أنظمتها ومواقعها.
وفي جانب آخر من الإجراءات، نفذت مديرية الأمن السيبراني بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، عبر نقطة الاتصال الوطنية، إجراءات أدت إلى حجب ثلاث صفحات قالت الوزارة إنها مخالفة للقانون، وذلك ضمن المسار القانوني والفني المتبع للتعامل مع المخالفات والمخاطر الإلكترونية.
وتزامن النشاط الرقابي مع تركيز على تطوير الكوادر المتخصصة، إذ شهد أيلول تنفيذ 37 دورة تدريبية شارك فيها 1319 متدرباً، في إطار رفع مستوى الخبرة والوعي والجاهزية في مجال الأمن السيبراني.
وتعكس هذه الأرقام اتجاهاً متزايداً نحو توسيع العمل المتخصص في مواجهة المخاطر الرقمية، في وقت أصبحت فيه البيانات والمواقع والأنظمة الإلكترونية جزءاً أساسياً من عمل مؤسسات الدولة، فيما تتطلب حمايتها تحديثاً مستمراً للأدوات والمهارات المستخدمة في الرصد والاستجابة.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار العمل على تطوير منظومة الأمن السيبراني وحماية المعلومات والبيانات، إلى جانب تعزيز أدوات الكشف والتحليل والاستجابة للتهديدات، باعتبارها جزءاً من منظومة الأمن التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة في التعامل مع التطورات المتسارعة في المجال الرقمي.
ويأتي ذلك في ظل تنامي الحاجة إلى كوادر قادرة على التعامل مع الحوادث الإلكترونية واكتشاف المخاطر في مراحل مبكرة، وهو ما يفسر تركيز الوزارة بالتوازي مع عمليات الرصد على التدريب ورفع كفاءة العاملين في هذا المجال.
وبينما سجلت مديرية الأمن السيبراني أكثر من 6.7 آلاف عملية رصد وتحليل خلال شهر واحد، تشير الوزارة إلى أن العمل سيستمر في تطوير قدرات المتابعة والحماية والاستجابة، بما يشمل المؤسسات الحكومية والبيانات والمعلومات المرتبطة بها.

