وقّعت الحكومة العراقية والولايات المتحدة، الخميس، اتفاقاً لتسليم موقع الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية في مطار بغداد الدولي، في خطوة تأتي ضمن الإجراءات المرتبطة بإعادة تنظيم الوجود الأميركي في العراق وإنهاء مهمة التحالف الدولي وفق الجدول الزمني المعلن.
وجرت مراسم التوقيع بحضور وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، الذي وقّع الاتفاق ممثلاً عن الحكومة العراقية، والقائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأميركية لدى العراق، السفير ستيفن فاجن، ممثلاً عن الحكومة الأميركية.
وقالت وزارة الخارجية العراقية إن الاتفاق يمثل جزءاً من الإجراءات التي تعمل الحكومة على استكمالها لإنهاء مهمة التحالف الدولي والوجود العسكري الأجنبي في البلاد، على أن تكتمل هذه المرحلة وفق الجدول الزمني المحدد في 30 أيلول/سبتمبر 2026.
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين بغداد وواشنطن انتقالاً تدريجياً نحو صيغة جديدة لا تقتصر على الملف الأمني، بل تشمل مجالات اقتصادية وتنموية وطاقة وغيرها من القطاعات التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين.
وأكد بحر العلوم أهمية الاتفاق في تعزيز العلاقات العراقية الأميركية وتهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون والشراكة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تركز بصورة أكبر على الملفات الاقتصادية والتنموية والطاقة، إلى جانب مجالات أخرى يتفق عليها الطرفان.
من جهته، أكد فاجن دعم الولايات المتحدة لمساعي الحكومة العراقية الرامية إلى تطوير العلاقات الثنائية، استناداً إلى الاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين بغداد وواشنطن.
وشدد القائم بالأعمال الأميركي على أهمية أن تقوم المرحلة المقبلة على احترام سيادة البلدين، بما يتيح فتح مجالات جديدة للتعاون المشترك، في ظل التغيرات التي يشهدها شكل العلاقة بين العراق والتحالف الدولي.
ويأتي تسليم موقع الدعم الدبلوماسي في مطار بغداد ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب الوجود الأجنبي في العراق، بالتزامن مع توجه الحكومة العراقية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة في الملفات الأمنية والدبلوماسية، مع الحفاظ على قنوات التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات متعددة.
ومن المنتظر أن تكتسب المرحلة التالية من العلاقات العراقية الأميركية أهمية خاصة، مع انتقال التركيز تدريجياً من الترتيبات المرتبطة بالمهمة العسكرية للتحالف إلى ملفات التعاون الثنائي، ولا سيما الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتنمية، وهي قطاعات تسعى بغداد إلى توسيع الشراكات الدولية فيها خلال المرحلة المقبلة.

