أكد المستشار الأمني الخاص لرئيس مجلس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة في العراق لا يعني نهاية التعاون بين بغداد والدول المشاركة فيه، وإنما يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة تقوم على العلاقات الثنائية في المجالات الأمنية والاستخبارية.
وقال الأعرجي، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم الأربعاء، إن العراق يصل إلى محطة مهمة مع إنهاء مهمة التحالف الدولي ووجود قواته، والانتقال إلى علاقات ثنائية مع دول التحالف، بما يعزز السيادة العراقية ويخدم المصالح الوطنية.
وأوضح أن المرحلة الجديدة ستقوم على استمرار التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب العمل على تطوير قدرات المؤسسات الأمنية العراقية، ضمن إطار العلاقات الثنائية بين العراق والدول المعنية.
ويأتي هذا التحول بعد سنوات من التعاون بين العراق والتحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش، حيث أشار الأعرجي إلى أن الانتصار على التنظيم تحقق بفضل تضحيات العراقيين ودور القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، إلى جانب الإسناد الذي قدمه التحالف الدولي والدول الشقيقة والصديقة.
وأكد المستشار الأمني أن بغداد تقدر الدور الذي أدته الدول المشاركة في التحالف خلال الفترة الماضية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن انتهاء المهمة العسكرية لا يعني انتهاء الشراكة القائمة معها.
وتستند المرحلة المقبلة، وفق الأعرجي، إلى بناء علاقات ثنائية أكثر رسوخاً، مع استمرار التعاون في الملفات الأمنية والاستخبارية، وتبادل المعلومات والخبرات، ودعم برامج بناء القدرات، بما يتوافق مع المصالح المشتركة بين العراق وشركائه.
ويرتبط هذا التحول أيضاً بالمسار الذي يعمل العراق من خلاله على تعزيز قدراته الأمنية والاعتماد بصورة أكبر على مؤسساته الوطنية في مواجهة التحديات، مع الإبقاء على قنوات التعاون مع الدول التي شاركت في جهود مكافحة داعش.
وشدد الأعرجي على أن العلاقات الثنائية المقبلة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، معتبراً أن استمرار التعاون الأمني والاستخباري يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز قدرة العراق على التعامل مع التحديات الأمنية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل ترتبط أيضاً بتطلعات العراقيين نحو تحقيق السلام المستدام والتنمية والازدهار، في ظل انتقال العلاقة مع دول التحالف من إطار المهمة الدولية إلى مسار التعاون الثنائي.
وبذلك تدخل العلاقة بين العراق ودول التحالف مرحلة جديدة، عنوانها التعاون المباشر وتبادل الخبرات والمعلومات، بعد انتهاء المهمة التي ارتبطت بمواجهة تنظيم داعش، فيما تبقى طبيعة ومستوى التعاون المستقبلي مرتبطة بالاتفاقات الثنائية واحتياجات العراق الأمنية.

