تتجه الأنظار مساء اليوم الخميس إلى مجلس النواب العراقي، حيث من المقرر عقد جلسة برلمانية حاسمة عند الساعة الخامسة مساءً، للتصويت على الكابينة الوزارية الجديدة التي قدّمها رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، في خطوة تُعد مفصلية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة.
وتأتي هذه الجلسة وسط حالة من الترقب السياسي، بعد سلسلة من السجالات والمفاوضات المكثفة التي شهدتها الأيام الماضية بين الكتل السياسية، بشأن توزيع الحقائب الوزارية وتقاسم النفوذ داخل التشكيلة الحكومية المرتقبة.
سباق سياسي منذ تكليف الحكومة
وتعود جذور التطورات الحالية إلى السابع والعشرين من نيسان الماضي، حين تم تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة خلفاً للحكومة السابقة، ما فتح الباب أمام مشاورات طويلة ومعقدة بين القوى السياسية المختلفة حول شكل الكابينة الوزارية.
وشهدت الفترة الماضية حراكاً سياسياً مكثفاً تخللته اجتماعات ولقاءات متعددة، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن تمرير الحكومة داخل البرلمان دون عوائق دستورية أو سياسية.
إجراءات أمنية مشددة في بغداد
وعلى الصعيد الميداني، باشرت السلطات الأمنية العراقية تنفيذ خطة أمنية مشددة لتأمين محيط المؤسسات الحكومية والسياسية، خاصة في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.
وشملت الإجراءات إغلاق مداخل المنطقة من جهة شارع المطار، مع قصر الدخول على حاملي الباجات الرسمية فقط، في إطار خطة تهدف إلى تأمين الجلسة البرلمانية وضمان سيرها بانسيابية عالية.
وبحسب مصادر أمنية، من المتوقع أن يبدأ الإغلاق الكلي للمحيط الأمني بعد منتصف نهار اليوم، كإجراء احترازي لضمان أعلى مستويات الحماية والتنظيم قبل انطلاق عملية التصويت.
جلسة مفصلية تحدد شكل المرحلة المقبلة
وتُعد جلسة اليوم من أبرز الجلسات السياسية في المرحلة الحالية، إذ ستحدد نتائجها ملامح الحكومة العراقية المقبلة، وما إذا كانت الكابينة الوزارية ستنال ثقة البرلمان، أم ستدخل البلاد في جولة جديدة من المفاوضات السياسية.
ويرى مراقبون أن نتائج التصويت ستكون ذات تأثير مباشر على المشهد السياسي والاقتصادي في العراق خلال الفترة المقبلة، في ظل التحديات الداخلية والملفات العالقة التي تنتظر الحكومة الجديدة.

