أعلن الإطار التنسيقي، الذي يجمع أبرز القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، يوم الأربعاء، المضي في استكمال تشكيل الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وذلك عقب عطلة عيد الأضحى، في إطار استكمال الاستحقاقات السياسية والدستورية للمرحلة المقبلة.
اجتماع طارئ لمناقشة تطورات المشهد السياسي
وذكر بيان صادر عن الإطار التنسيقي، اطلعت عليه وكالة “شفق نيوز”، أن اجتماعاً “هاماً وطارئاً” عُقد في مكتب القيادي هادي العامري، بحضور رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، لمناقشة تطورات المرحلة السياسية والاستحقاقات الحكومية المقبلة.
وأضاف البيان أن الاجتماع شهد تقديم التهاني لرئيس الوزراء بمناسبة نيله ثقة مجلس النواب، مع التأكيد على دعمه في أداء مهامه الوطنية وخدمة الشعب العراقي، في ظل تحديات سياسية واقتصادية متصاعدة.
تأكيد على وحدة الإطار ودعم الاستقرار السياسي
وأكد المجتمعون، بحسب البيان، على وحدة وتماسك الإطار التنسيقي، وحرصه على مواصلة العمل المشترك بين مكوناته السياسية، بما يساهم في تعزيز الاستقرار السياسي وحماية المصالح العليا للبلاد.
كما أشار البيان إلى تقدير الإطار للجهود التي بذلت خلال فترة رئاسة الحكومة السابقة، وما تحقق من خطوات تنفيذية وخدمية في المرحلة الماضية، والتي انعكست بشكل ملموس على الشارع العراقي.
استكمال الكابينة الوزارية بعد عطلة العيد
وقرر الإطار التنسيقي المضي في استكمال تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية المتبقية بعد عطلة عيد الأضحى، ضمن الأطر الدستورية والتفاهمات السياسية بين القوى الوطنية.
ويأتي هذا القرار في ظل ترقب شعبي وسياسي لمسار تشكيل الحكومة بشكل كامل، وسط دعوات للإسراع في حسم الملفات العالقة بما ينعكس على أداء المؤسسات الحكومية.
موقف واضح من التوترات الإقليمية
وفي الشأنين الأمني والإقليمي، جدد الإطار التنسيقي رفضه القاطع لأي اعتداء أو استهداف قد يطال دول الجوار أو الدول العربية، مؤكداً أهمية احترام سيادة الدول وتجنب أي تصعيد من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
كما دعا البيان الأجهزة الأمنية العراقية إلى مواصلة التحقيقات الجارية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي جهات متورطة، بما يضمن حماية أمن العراق وسيادته واستقراره الداخلي.
مرحلة سياسية حساسة في العراق
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي العراقي حراكاً مكثفاً لاستكمال تشكيل الحكومة، وسط تحديات داخلية تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وتحديات خارجية مرتبطة بالتوازنات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحكومة الجديدة، خصوصاً مع استمرار المشاورات بين القوى السياسية لضمان تمرير الكابينة الوزارية بشكل متكامل.

