دعا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، اليوم السبت، إلى اتخاذ موقف عراقي موحد تجاه التطورات المرتبطة بإيران، رافضاً أن يقف العراق، بحسب تعبيره، متفرجاً على ما وصفه بحصار مفروض عليها براً وبحراً وجواً.
وقال الخزعلي في تدوينة، إن العراق لا ينبغي أن يشارك في ما اعتبره حصاراً يستهدف الشعب الإيراني، مشيراً إلى وجود روابط اجتماعية وثقافية بين الشعبين العراقي والإيراني، وإلى ما وصفه بمواقف عراقية سابقة رفضت المشاركة في حصار شعوب أخرى.
وربط الخزعلي موقفه بما سماه المبادئ السيادية والإنسانية، داعياً الحكومة والبرلمان والقوى السياسية إلى تبني موقف موحد، بعيداً عن الضغوط، بما يضمن للعراق اتخاذ قراراته وفق ما يراه من مصالحه وسيادته.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية الإيرانية تداعيات مباشرة للتوتر الإقليمي، إذ أوقفت أربعة مطارات عراقية، بينها مطارا بغداد والنجف، الرحلات من وإلى إيران، بالتزامن مع ضغوط وعقوبات أميركية تستهدف قطاع الطيران الإيراني.
وأدى تعليق الرحلات إلى زيادة الاعتماد على طرق السفر البرية بين البلدين.
وكانت التطورات المرتبطة بالملاحة في المنطقة قد ألقت بظلالها أيضاً على العراق، في ظل تأثر حركة تصدير النفط والتجارة بالتوترات المحيطة بمضيق هرمز.
وفي هذا السياق، سبق أن طُرحت داخل العراق تحركات للتفاوض بشأن مرور السفن النفطية وتأمين المصالح الاقتصادية للبلاد.
وفي حديثه، شدد الخزعلي كذلك على ضرورة الابتعاد عن التخوين وتوحيد الصف الداخلي، معتبراً أن التعامل مع التطورات الإقليمية يحتاج إلى موقف يستند إلى السيادة والاعتبارات الإنسانية.
ويعكس هذا الطرح جانباً من النقاش السياسي العراقي المتصاعد حول كيفية التعامل مع الضغوط التي تطال إيران، في وقت يحاول فيه العراق الموازنة بين علاقاته الإقليمية ومصالحه الاقتصادية والأمنية، وسط تطورات إقليمية متسارعة قد تترك انعكاسات مباشرة على حركة النقل والطاقة والتجارة.

