الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

الشرع يكشف من نيويورك مشروعاً لربط نفط العراق بالموانئ السورية.. ورسائل بشأن الدولة وإسرائيل

٢٣ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
الشرع يكشف من نيويورك مشروعاً لربط نفط العراق بالموانئ السورية.. ورسائل بشأن الدولة وإسرائيل
سياسية-فريق التحرير

طرح الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال جلسة حوارية في المجلس الأطلسي بنيويورك، مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل سوريا وعلاقاتها الإقليمية، متحدثاً عن التعاون الاقتصادي مع العراق، ومشروع لربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية، إلى جانب رؤيته بشأن بناء مؤسسات الدولة والعلاقات مع إقليم كردستان وملف إسرائيل.

وجاءت تصريحات الشرع بعد لقائه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إضافة إلى جهود تهدئة التوترات في المنطقة.

وفي الجانب الاقتصادي، كشف الشرع عن مشروع استراتيجي لربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية، بهدف توفير مسار لتصدير الخام العراقي عبر الأراضي السورية، بعيداً عن بعض طرق النقل البحرية التقليدية.
وقال إن دمشق تعمل على تأمين ممر آمن للمنتجات العراقية، ولا سيما النفطية، مشيراً إلى أن الفكرة تعود إلى مسار كان قائماً منذ خمسينيات القرن الماضي قبل أن يتوقف بسبب الخلافات السياسية بين البلدين.

ويأتي الحديث عن هذا المشروع في وقت تسعى فيه بغداد إلى تنويع منافذ تصدير النفط وعدم الاعتماد على مسار واحد، فيما كان رئيس الوزراء العراقي قد أعلن في وقت سابق توجه بلاده نحو تنويع منافذ التصدير عبر تركيا وسوريا باتجاه الأسواق الأوروبية والغربية.

وفي الملف العراقي، تحدث الشرع عن آثار الحرب الأميركية على العراق وما وصفه بالإرث الذي خلفته، قائلاً إن تلك التطورات أسهمت في زيادة النفوذ الإيراني داخل البلاد.
كما أشار إلى وجود فصائل مسلحة تعمل خارج مؤسسات الدولة، موضحاً أن الحكومة العراقية تعمل على وضع السلاح تحت مظلة الدولة.

أما على مستوى العلاقات السورية العراقية، فأكد الشرع أن طول الحدود المشتركة يتيح فرصاً لتوسيع التعاون الاقتصادي، معتبراً أن تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية يمكن أن يفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوترات السياسية.

وتطرق الرئيس السوري كذلك إلى علاقات دمشق مع إقليم كردستان، واصفاً إياها بالجيدة على المستويين الاقتصادي والأمني، ومشيراً إلى وجود تواصل مع قيادة الإقليم خلال التطورات المرتبطة بملف قوات سوريا الديمقراطية.
وقال إن حكومة الإقليم ساهمت، بحسب روايته، في مساعدة دمشق في ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.

وفي الشأن الداخلي، قال الشرع إن سوريا لا تريد اعتماد نظام المحاصصة، معتبراً أن هذا النهج قد يقود إلى تقسيم البلاد على أسس إثنية أو جغرافية أو دينية.
وشدد على أن الكرد جزء من المجتمع السوري، متحدثاً عن العمل على تطوير القوانين من خلال مجلس الشعب، وعن إمكانية استكمال صياغة الدستور قبل انتهاء المرحلة الانتقالية المحددة بخمس سنوات.

كما تحدث الشرع عن بناء المؤسسات الأمنية، قائلاً إن سوريا وصلت إلى مستوى من التنسيق والتدريب، بالتوازي مع مسار يهدف إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة وتكريس احترام القانون خلال السنوات المقبلة.

وفي الملف الإسرائيلي، قال الشرع إن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي لمعالجة الخلافات، مشيراً إلى عقد عدة جولات من النقاش مع إسرائيل.
وذكر أن المفاوضات كانت تقترب، وفق تقديره، من إنجاز الجزء الأكبر من الاتفاق قبل أن تتراجع إسرائيل في مراحلها الأخيرة.
كما أكد استمرار دمشق في الحوار، وربط أي تقدم بملفات الأمن والسيادة والانسحاب من الأراضي التي تقول سوريا إن إسرائيل سيطرت عليها.

وأكد الشرع في السياق نفسه أن التوجه السوري هو عدم وجود قواعد عسكرية أجنبية في البلاد، مع التشديد على سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وهي نقاط تندرج ضمن تصور دمشق للمرحلة المقبلة وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وتكشف تصريحات الشرع من نيويورك عن تعدد الملفات التي تتحرك عليها دمشق في علاقاتها مع محيطها، من التعاون الاقتصادي والنفطي مع العراق إلى إعادة ترتيب العلاقات الإقليمية، بالتوازي مع ملفات الدولة والدستور والأمن والتفاوض مع إسرائيل.
ويبرز مشروع ربط النفط العراقي بالموانئ السورية، في حال انتقل من مرحلة الطرح إلى التنفيذ، كأحد أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة بين بغداد ودمشق خلال المرحلة المقبلة.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

الشرع يكشف من نيويورك مشروعاً لربط نفط العراق بالموانئ السورية.. ورسائل بشأن الدولة وإسرائيل