قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء الجمعة، إن بغداد أبلغت الجانب الإيراني بحظر الطيران المفروض على شركات الطيران الإيرانية، مؤكداً أن العراق يعتزم مناقشة تداعيات العقوبات مع الولايات المتحدة، بهدف بحث إمكانية استمرار تقديم الخدمات للطيران الإيراني.
وأوضح حسين، في تصريحات لقناة "العربية"، أن العراق يتأثر بشكل مباشر بالتطورات المرتبطة بالحرب الجارية في المنطقة، مشيراً إلى أن الاقتصاد العراقي يأتي في مقدمة القطاعات المتضررة، خصوصاً مع استمرار تصدير النفط عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع الجانب الأميركي.
وفي ملف السلاح، قال وزير الخارجية العراقي إن حصر السلاح بيد الدولة يمثل شأناً عراقياً داخلياً، موضحاً أن المفاوضات مع قيادات الفصائل المسلحة بشأن هذا الملف لا تزال مستمرة.
وأشار حسين إلى أن بغداد ستدخل مرحلة جديدة مع اكتمال خروج قوات التحالف الدولي من العراق، والمقرر في 30 سبتمبر/أيلول الجاري، كاشفاً أن الحكومة ستطرح خطة جديدة للتعامل مع ملف السلاح، على أن يجري الانتهاء منه بحلول يونيو/حزيران 2027.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت تقترب فيه المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق من نهايتها، وسط نقاش داخلي بشأن مستقبل الفصائل المسلحة ودورها بعد انتهاء مهمة التحالف.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 8 سبتمبر/أيلول فرض عقوبات وقيود على 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، بينها 27 شركة طيران، مع تحذير الجهات التي تتعامل مع الشركات المشمولة بالعقوبات من احتمال تعرضها لإجراءات أميركية.
وفي السياق نفسه، تتزايد الضغوط السياسية المرتبطة بملف السلاح في العراق، بالتزامن مع التحولات الأمنية الإقليمية وانتهاء المرحلة الحالية من مهمة التحالف الدولي.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد حذر، الأربعاء، من مخاطر استمرار وجود سلاح خارج مؤسسات الدولة، داعياً إلى إنهاء وجود القوى المسلحة المستقلة عن أجهزة الدولة، في موقف يعكس استمرار الضغط الأميركي بشأن مستقبل الملف الأمني في العراق.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى الخطة التي تعتزم بغداد طرحها بشأن حصر السلاح، وإلى نتائج الحوار مع الفصائل المسلحة، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي ودخول العراق مرحلة أمنية جديدة.

