دخلت الحكومة العراقية في حوار مباشر مع الجانب الأميركي بهدف التوصل إلى استثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على رحلات شركات الطيران الإيرانية، في خطوة تستهدف إعادة حركة السفر الجوية بين العراق وإيران إلى مسارها المعتاد.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، إن الإجراءات الأميركية شملت رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى عدد من مطارات المنطقة، بينها مطارات عراقية، الأمر الذي دفع بغداد إلى فتح قنوات حوار مع الجانب الأميركي لبحث استثناء بعض المطارات من هذه الإجراءات.
وأوضح البيان أن المساعي العراقية ترتبط بشكل أساسي بالسماح باستئناف الرحلات الجوية لأسباب وصفها بالإنسانية، في مقدمتها سفر المرضى لتلقي العلاج، إلى جانب حركة الطلبة والزيارات الدينية، فضلاً عن احتياجات المدنيين وحركة السفر بين البلدين.
وتكتسب حركة الطيران بين العراق وإيران أهمية خاصة في ظل كثافة التنقل بين البلدين، سواء لأغراض العلاج والدراسة أو الزيارات الدينية، وهو ما يجعل القيود المفروضة على الرحلات الجوية ذات انعكاسات مباشرة على المسافرين، خصوصاً في الحالات التي يصعب فيها الاستعاضة عن النقل الجوي بالطرق الأخرى.
وتزامن التحرك الحكومي مع استمرار مساعي بغداد لاحتواء تداعيات التوترات الإقليمية، إذ أكد مكتب رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة، محذراً من أن استمرار الأزمات من شأنه زيادة تعقيد المشهد ورفع كلفة تداعياته على دول وشعوب المنطقة.
ودعت الحكومة العراقية جميع الأطراف إلى اعتماد الحوار والتفاوض وسيلة للوصول إلى حلول تنهي الأزمات والصراعات الحالية، مؤكدة أن معالجة الملفات العالقة عبر المسارات السياسية يمكن أن تسهم في حماية مصالح دول المنطقة وشعوبها.
ويضع التحرك العراقي ملف الرحلات الجوية مع إيران ضمن مسار أوسع تحاول بغداد من خلاله التعامل مع التداعيات العملية للتوترات الإقليمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حركة المدنيين والمصالح المرتبطة بالعلاج والتعليم والزيارات الدينية.
وبينما تستمر المباحثات مع الجانب الأميركي، يبقى استثناء بعض المطارات العراقية مرتبطاً بنتائج الحوار الجاري، وما إذا كانت الترتيبات التي تبحثها بغداد وواشنطن ستتيح استئناف الرحلات المتأثرة بالإجراءات الأميركية خلال الفترة المقبلة.

