الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

العراق يجدد موقفه من السلاح خارج الدولة مع اقتراب الانسحاب الأميركي

٢٦ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
العراق يجدد موقفه من السلاح خارج الدولة مع اقتراب الانسحاب الأميركي
سياسية-فريق التحرير

جددت القوات العراقية التأكيد على موقفها الرافض لوجود السلاح خارج سلطة الدولة، بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد لانسحاب القوات الأميركية من العراق في 30 سبتمبر/أيلول، في وقت يتواصل فيه النقاش السياسي والأمني حول مستقبل الفصائل المسلحة وآلية حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وقال مكتب قائد القوات المسلحة العراقية، اليوم السبت، إن «لا مبرر للسلاح خارج إطار الدولة بعد 30 سبتمبر»، مشيراً إلى أن القوات العراقية تعمل كذلك على منع استخدام الأراضي العراقية قاعدة لاستهداف دول الجوار.

وأضاف المكتب أن ثلاث فصائل عراقية سلمت أسلحة للدولة، شملت مسيرات وصواريخ، فيما أشار إلى أن قوات التحالف الدولي بدأت سحب قواتها من قاعدة أربيل في إقليم كردستان العراق، ضمن ترتيبات الانسحاب المعلنة.

وفي ملف الحدود، أكد المكتب أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بشكل كامل، في حين أوضح أن المناطق الحدودية الوعرة مع إيران لا تزال تحتاج إلى مزيد من العمل والإجراءات الأمنية، نظراً لطبيعتها الجغرافية.

ويأتي هذا الموقف في ظل مسار حكومي يستهدف إنهاء ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة، وهو ملف تصاعد حضوره في المشهد العراقي مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في وقت سابق مساراً زمنياً للعمل على حصر السلاح بيد الدولة، وصولاً إلى إنهاء الملف بحلول يونيو/حزيران 2027، وسط اتصالات ومواقف متباينة من الفصائل المسلحة بشأن توقيت وآلية تسليم الأسلحة.

وبحسب المعطيات التي أوردها المكتب، استجابت ثلاث فصائل للدعوات المتعلقة بحصر السلاح، وهي سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، حيث سلمت أسلحة ثقيلة للدولة وأعلنت الانخراط في العمل المدني.

في المقابل، لم تعلن خمس فصائل الاستجابة للمسار نفسه، وهي حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف.
ووفق المواقف المنقولة عنها، ربطت هذه الفصائل موقفها بملفات أخرى، من بينها انسحاب القوات الأميركية من العراق وحل قوات البيشمركة.

ويضع هذا التباين الحكومة العراقية أمام مرحلة حساسة مع اقتراب موعد الانسحاب الأميركي، إذ يتداخل ملف السلاح مع ترتيبات الأمن الداخلي وحماية الحدود ومنع استخدام الأراضي العراقية في استهداف دول أخرى.

ومع استمرار المباحثات والإجراءات الحكومية، يبقى تنفيذ مسار حصر السلاح خلال المدة المعلنة حتى عام 2027 مرتبطاً بقدرة السلطات على التوصل إلى تفاهمات مع مختلف الأطراف، والحفاظ في الوقت نفسه على قرار أمني موحد تحت سلطة مؤسسات الدولة.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق يجدد موقفه من السلاح خارج الدولة مع اقتراب الانسحاب الأميركي