الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

العراق يحيي «يوم السيادة».. الزيدي يعلن مرحلة جديدة لتعزيز القرار الوطني

١ تشرين الأول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
العراق يحيي «يوم السيادة».. الزيدي يعلن مرحلة جديدة لتعزيز القرار الوطني
سياسية-فريق التحرير

رعى رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، مساء الخميس، مؤتمر «يوم السيادة»، بحضور رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس إقليم كوردستان نيجرفان بارزاني، إلى جانب عدد من المسؤولين وقادة القوى السياسية ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في العراق.

وقال الزيدي، في كلمة خلال المؤتمر، إن المناسبة تمثل تتويجاً لما وصفه بجهود العراقيين في ترسيخ مقومات الدولة، مشيراً إلى أن السيادة السياسية والاقتصادية والأمنية ترتبط بامتداد سلطة القانون وحماية الثروات وفق الدستور.

وأوضح أن العراق، بعد سنوات من التحديات الأمنية والسياسية، يدخل مرحلة يركز فيها على تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ القرار الوطني، معتبراً أن السيادة تمثل، وفق طرح الحكومة، تعبيراً عن إرادة الشعب والحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن العراقيين اختاروا دستورهم الدائم قبل 20 عاماً، في مرحلة شهدت تحديات أمنية وسياسية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز سلطة القانون ومواجهة الفساد وحماية المال العام ضمن برنامجها الحكومي.

وفي الجانب الأمني، ربط الزيدي مفهوم السيادة بعدد من الملفات، في مقدمتها إنهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب القوات الأجنبية، إلى جانب الاتفاق على انسحاب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكوردستاني، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية على الأراضي العراقية.

كما تحدث عن ملف السلاح، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تنظيمه وفق الدستور والقانون وبحسب جدول زمني لمعالجة أوضاع الفصائل المسلحة وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية توحيد قوات البيشمركة بما يعزز وحدة القرار الأمني والعسكري.

وقال الزيدي إن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، كما أشار إلى إنهاء وجود أي معارضة أجنبية مسلحة على الأراضي العراقية، في إطار ما وصفه بتعزيز القرار الأمني المستقل.

وأعلن رئيس الوزراء الشروع في بناء منظومة دفاع جوي وطنية متكاملة، بهدف تعزيز قدرة العراق على حماية أجوائه، وربط ذلك بمرحلة جديدة تقوم على حماية السيادة من خلال مؤسسات الدولة وتطبيق القانون.

وفي ما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، ثمّن الزيدي مواقف الجهات التي أعلنت التزامها بمعالجة قضية السلاح وفق الدستور والجدول الزمني الذي وضعته الحكومة، داعياً بقية الأطراف إلى الالتزام بالمسار نفسه.

ولم يقتصر حديث رئيس الوزراء على الجانب الأمني، إذ وضع الاقتصاد ضمن الملفات المرتبطة بمفهوم السيادة، مشيراً إلى أهمية بناء اقتصاد عراقي قادر على التعامل مع المتغيرات العالمية وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع الخارج.

وأكد الزيدي أن الحكومة تمضي في تنويع الاقتصاد والاستفادة من طاقات الشباب، بدلاً من الاعتماد على هياكل اقتصادية وصفها بأنها استنفدت جزءاً من دورها، مع السعي إلى إقامة شراكات اقتصادية تقوم على المصالح المتبادلة.

ويأتي مؤتمر «يوم السيادة» في ظل ملفات عراقية متداخلة تتعلق بالوجود العسكري الأجنبي، وتنظيم السلاح، وحماية المجال الجوي، والعلاقات مع دول الجوار، إلى جانب التحدي الاقتصادي المتمثل في تنويع مصادر الدخل وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الخارجية.

وبحسب ما طرحه الزيدي خلال المؤتمر، تسعى الحكومة إلى ربط مفهوم السيادة بتعزيز مؤسسات الدولة في المجالات الأمنية والاقتصادية والقانونية، مع التركيز على انتقال هذه المبادئ من الخطاب السياسي إلى إجراءات وبرامج حكومية خلال المرحلة المقبلة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق يحيي «يوم السيادة».. الزيدي يعلن مرحلة جديدة لتعزيز القرار الوطني