دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، يوم الاثنين، إلى فتح قنوات للحوار والتواصل بين أطراف الصراع في المنطقة، مؤكداً أهمية تهيئة الظروف التي تساعد على التوصل إلى تفاهمات تسهم في خفض التوتر والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع.
جاء ذلك خلال لقاء حسين بالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، على هامش أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون والتنسيق في إطار جامعة الدول العربية، إلى جانب التطورات المتسارعة في المنطقة والتوتر القائم بين طهران وواشنطن، وانعكاسات التصعيد على أمن الدول العربية واستقرارها.
وتناول النقاش كذلك التداعيات المحتملة لأي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وما يمكن أن يتركه ذلك من آثار على اقتصادات الدول العربية، وفي مقدمتها العراق، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأكد وزير الخارجية العراقي الحاجة إلى وجود قنوات اتصال وحلقة وصل يمكن أن تساعد في تقريب وجهات النظر ودعم المسارات الدبلوماسية، مشيراً إلى إمكانية أن تضطلع جامعة الدول العربية بدور في هذا المسار عبر توظيف علاقاتها واتصالاتها لدعم جهود الحوار والاستقرار الإقليمي.
ويأتي التحرك العراقي في ظل استمرار المخاوف من انعكاسات التصعيد بين طهران وواشنطن على المنطقة، ولا سيما في ما يتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة وحركة التجارة، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بالاقتصاد العراقي وباقتصادات عدد من الدول العربية.
من جانبه، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أهمية اعتماد الدبلوماسية الهادئة والحوار في التعامل مع الأزمات، معرباً عن استعداده للقيام بدور إيجابي يمكن أن يدعم مساعي خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويعكس اللقاء رغبة بغداد في الدفع باتجاه المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع متابعة التداعيات المحتملة للتوتر الإقليمي، خصوصاً أن أي اضطراب طويل الأمد في طرق الملاحة وإمدادات الطاقة قد يفرض تداعيات اقتصادية وأمنية تتجاوز أطراف الصراع المباشرة.
وحضر اللقاء عن الجانب العراقي سفير العراق لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، قحطان طه خلف، ورئيس الدائرة العربية في وزارة الخارجية، السفير أسامة مهدي غانم.

