رحبت وزارة الخارجية العراقية، مساء الخميس، بقرار اتخذته 11 دولة أجنبية لفرض قيود على التجارة والعلاقات الاقتصادية مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مجددة دعوة المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حاسمة ومماثلة تكفل حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتعزز الالتزام بقواعد القانون الدولي.
واعتبرت الخارجية العراقية، في بيان رسمي، أن هذه القرارات الصادرة عن وزراء خارجية كل من كندا، وفنلندا، وفرنسا، وآيسلندا، وأيرلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، والمملكة المتحدة، تمثل تحولاً إيجابياً وخطوة في الاتجاه الصحيح لردع التوسع الاستيطاني الذي يمثل خرقاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية.
وأعربت بغداد عن أملها في أن تشكل هذه الخطوة دافعاً لدول أخرى للسير على النهج ذاته، بما يسهم في كبح النشاطات الاستيطانية، ويضمن استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً للمقررات الأممية.
وتأتي هذه المواقف متكاملة مع البيان المشترك الذي أصدرته 12 دولة بقيادة بريطانيا وفرنسا وكندا، وأعلنت فيه الشروع في تدابير وطنية، إلى جانب دعم إجراءات أوروبية موسعة، تهدف إلى حظر السلع والمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية أو وضع قيود مشددة على تداولها.
وكان التحرك الدولي المكثف، الصادر في الثامن من سبتمبر الجاري وبمشاركة دول إضافية من بينها الدنمارك، قد جاء ردًا مباشرًا على القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع الاستيطان، وتحديدًا طرح مناقصات بناء لمشروع المستوطنة المعروف بـ"E1" في الضفة الغربية المحتلة؛ وهو المشروع الذي اعتبرته العواصم الغربية تقويضاً خطيراً ومباشراً لفرص تحقيق حل الدولتين وأمن المنطقة.

