الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

الفصائل العراقية ترفض تسليم السلاح في الموعد المحدد ومقترح لتجميده

٦ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
الفصائل العراقية ترفض تسليم السلاح في الموعد المحدد ومقترح لتجميده
سياسية-فريق التحرير

كشف مصدر مطلع، الأحد، أن الفصائل المسلحة في العراق لا تعتزم تسليم سلاحها بحلول 30 سبتمبر/أيلول، في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية والأمنية بشأن آلية حصر السلاح بيد الدولة.

وقال المصدر، المقرب من الإطار التنسيقي، إن الخيار المطروح حالياً لا يتجه نحو تسليم السلاح في الموعد المحدد، وإنما يبحث إمكانية تنظيم السلاح أو تجميده، في ظل استمرار المفاوضات بين الأطراف المعنية.

ولم يقدم المصدر تفاصيل إضافية بشأن الآليات التي يمكن اعتمادها لتنفيذ هذا الخيار أو طبيعة التفاهمات المطلوبة للوصول إليه.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات سياسية وأمنية تهدف إلى احتواء الخلافات حول ملف السلاح، إذ كشف مصدر آخر في وقت سابق عن اتفاق مبدئي لعقد اجتماع خلال اليومين المقبلين، بمشاركة مسؤولين حكوميين وعسكريين وأمنيين، إلى جانب قيادات من الإطار التنسيقي وممثلين عن هيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة.

ويهدف الاجتماع المرتقب إلى مناقشة آليات حصر السلاح بيد الدولة قبل حلول الموعد المحدد في 30 سبتمبر، إلا أن المصادر أكدت أن عقد الاجتماع لا يعني وجود اتفاق نهائي بشأن الصيغة التي ستُعتمد لمعالجة الملف.

وتسعى الأطراف المشاركة، وفق المعطيات المتداولة، إلى خفض مستوى التوتر ومنع أي تصعيد محتمل، بالتوازي مع البحث عن تفاهمات بشأن مستقبل السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وكان الإطار التنسيقي قد شكل قبل نحو أسبوعين لجنة ثلاثية ضمت رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس منظمة بدر هادي العامري، بهدف احتواء تداعيات ملف حصر السلاح بيد الدولة، ولا سيما بعد تصاعد النقاش السياسي والإعلامي بشأنه.

وخلال الأيام الماضية، أجرت اللجنة سلسلة لقاءات ومشاورات مع الفصائل المعنية، في محاولة للتوصل إلى صيغة يمكن أن تخفف حدة الخلافات بشأن مستقبل السلاح.

ولا يحظى ملف حصر السلاح بيد الدولة بإجماع بين الفصائل العراقية، إذ سبق أن أعلنت حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وفصائل أخرى رفضها التخلي عن قدراتها العسكرية في الموعد المحدد، وربطت موقفها بمسألة انسحاب القوات الأجنبية من العراق.

ويتزامن الموعد المحدد في 30 سبتمبر مع انتهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما جعل ملف الانسحاب الأجنبي أحد العوامل المرتبطة بمواقف الفصائل من قضية السلاح.

وفي المقابل، كان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى السياسية الرئيسية في العراق بمختلف مكوناتها، قد حذر من استمرار أي نشاط مسلح خارج إطار مؤسسات الدولة بعد الموعد المحدد، مؤكداً أن مثل هذه الأنشطة ستُعامل وفق القوانين العراقية، بما فيها قانون مكافحة الإرهاب.

ويبقى مستقبل ملف حصر السلاح مرتبطاً بنتائج الاجتماعات والمفاوضات المرتقبة، وسط مساعٍ سياسية للحفاظ على الاستقرار وتجنب انتقال الخلاف حول الملف إلى مواجهة داخلية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!