الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

المالكي يكشف آلية التعامل مع ملف حصر السلاح في العراق

٣ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
المالكي يكشف آلية التعامل مع ملف حصر السلاح في العراق
سياسية-فريق التحرير

كشف رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مساء الأربعاء، جانباً من الآلية التي يجري بحثها حالياً لمعالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية، موضحاً أن الطرح الحالي يركز على "تنظيم واحتواء" السلاح بدلاً من استخدام تعبير "نزع السلاح"، لتجنب انعكاساته السياسية والنفسية على الفصائل المسلحة.

وقال المالكي، خلال حوار تلفزيوني، إن لغة التهديد والتصعيد التي سادت النقاش حول الملف تراجعت، بعدما بات واضحاً أن اللجوء إلى الهجوم أو الصدام لن يقود إلى نتيجة، سواء في مواجهة الحكومة أو الفصائل.

وأضاف أن هذه القناعة فتحت المجال أمام القوى والشخصيات المهتمة بالشأن الوطني للبحث عن حلول عبر الحوار، بما يسمح بمعالجة الأزمة من دون دفع البلاد نحو مواجهة داخلية.

وفي ما يتعلق بالتفاصيل العملية، أوضح المالكي أن مصطلح "النزع" لا يجري استخدامه في المرحلة الحالية، لأن وصف الطرف الآخر بأنه "منزوع السلاح" قد تكون له آثار نفسية وعملية، مشيراً إلى أن النقاش يتركز بدلاً من ذلك على آليات لتنظيم السلاح واحتوائه.

وبيّن أن من بين الخيارات المطروحة التمييز بين أنواع الأسلحة، ولا سيما الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، إلى جانب بحث طبيعة السلاح الذي يمكن أن يشمله أي اتفاق مستقبلي.

وقال إن اللجنة التي جرى تشكيلها بالتنسيق مع الفصائل ستبحث ما إذا كانت العملية ستشمل جميع أنواع الأسلحة، أم ستقتصر على الأسلحة التي يمكن استخدامها في استهداف داخلي أو خارجي، مشيراً إلى أن صيغة التعامل النهائية لم تُحسم بعد.

وتأتي تصريحات المالكي في وقت يحتل فيه ملف حصر السلاح بيد الدولة موقعاً بارزاً في النقاش السياسي العراقي، وسط محاولات لتجنب انتقال الخلاف بشأنه إلى مواجهة بين مؤسسات الدولة والفصائل المسلحة.

وكان المالكي قد حذر في 26 أغسطس/آب الماضي من خطورة معالجة الملف عبر التصعيد، مؤكداً أن أي مواجهة داخلية ستكون خسارة للعراق ككل، وليس لطرف سياسي أو مكون بعينه.

وشدد آنذاك على ضرورة الوصول إلى رؤية وطنية وإقليمية تحول دون انزلاق البلاد إلى اقتتال داخلي، أو تحويل العراق إلى ساحة للصراعات وتضارب المصالح الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على أمن البلاد وسيادتها واستقرارها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الخلاف بشأن مستقبل سلاح الفصائل المسلحة، إذ أعلنت فصائل عراقية رفضها التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت موقفها بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

كما سبق أن حذر ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم قوى سياسية عراقية رئيسية، من أن استمرار أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد الموعد المحدد لإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق سيواجه وفق القوانين العراقية، بما فيها قانون مكافحة الإرهاب.

وبذلك يبقى ملف السلاح أمام مسارين متوازيين: الأول سياسي يقوم على الحوار والتوصل إلى صيغة مقبولة لتنظيم السلاح واحتوائه، والثاني مرتبط بالموقف من الوجود العسكري الأجنبي وتوقيت انسحابه، في وقت تسعى فيه القوى السياسية العراقية إلى منع تحول الخلاف إلى صدام يهدد الاستقرار الداخلي.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

المالكي يكشف آلية التعامل مع ملف حصر السلاح في العراق