أدانت وزارة الخارجية السعودية، مساء الجمعة، استهداف خط أنابيب «شرق–غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة قالت المملكة إنها قادمة من العراق، وأسفرت عن إصابات وأضرار مادية.
وقالت الوزارة إن السعودية آثرت عدم الرد في المرحلة الحالية، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، لإتاحة المجال أمام الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار.
وأكدت الرياض دعمها للجهود التي تبذلها بغداد في هذا السياق، مع التشديد على احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وجاء الموقف السعودي بالتزامن مع إعلان الحكومة العراقية رفضها للهجمات، مؤكدة أن أراضيها وأجواءها لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن بغداد متمسكة باحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار.
وأعلنت الحكومة العراقية فتح تحقيق عاجل في ملابسات الهجمات والجهات التي تقف وراءها، مع توجيه باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات الحادث ومنع تكراره.
وتعيد التطورات الأخيرة ملف استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات على دول المنطقة إلى الواجهة، في ظل مطالب سعودية سابقة لبغداد باتخاذ إجراءات تحول دون انطلاق أي اعتداءات من داخل العراق.
وكانت السعودية قد أعلنت خلال الأشهر الماضية اعتراض طائرات مسيّرة قالت إنها استهدفت منشآت داخل المملكة وانطلقت من الأراضي العراقية، فيما تصاعدت حدة التوتر بين الجانبين خلال أواخر تموز الماضي، عندما شنت السعودية، بمشاركة الولايات المتحدة، ضربات داخل العراق استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي، وفق ما أعلنته الرياض حينها.
وتسعى بغداد في الوقت الراهن إلى احتواء تداعيات الحادث عبر التحقيق وتحديد المسؤوليات، بينما يترك الموقف السعودي بعدم الرد الفوري مساحة أمام الجهود السياسية والأمنية لمنع انتقال التوتر إلى مرحلة جديدة.
ويبقى ما ستكشفه التحقيقات العراقية بشأن مصدر الهجمات والجهات المسؤولة عنها عاملاً رئيسياً في تحديد مسار التطورات المقبلة، خصوصاً مع تأكيد الطرفين أهمية الحفاظ على أمن المنطقة والعلاقات بين العراق والسعودية.

