الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

تحذير نيابي عراقي من تداعيات العقوبات الأميركية.. الرواتب والاقتصاد أمام مخاطر محتملة

٣ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
تحذير نيابي عراقي من تداعيات العقوبات الأميركية.. الرواتب والاقتصاد أمام مخاطر محتملة
سياسية-فريق التحرير

حذرت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي من تداعيات محتملة قد تترتب على عدم حصر السلاح بيد الدولة، مشيرة إلى أن فرض عقوبات أميركية على العراق قد ينعكس بصورة مباشرة على الوضعين المالي والاقتصادي، وصولاً إلى ملف رواتب الموظفين والديون.

وقال عضو اللجنة المالية، جمال كوجر، إن مسؤولية تأمين الرواتب تقع بشكل أساسي على الحكومة ووزارة المالية، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أكدا عدم وجود مشكلة في هذا الملف وأن الرواتب مؤمّنة.

وأوضح كوجر أن المؤشرات المالية للعراق بدأت تتحسن، خصوصاً مع تحسن الإيرادات النفطية مقارنة بالأشهر الماضية، بالتزامن مع تحركات حكومية تهدف إلى زيادة إنتاج النفط، إلا أنه رأى أن الخطر الأكبر لا يكمن في الرواتب بحد ذاتها، وإنما في احتمال تأثر النشاط الاقتصادي بشكل واسع.

وأشار إلى أن دخول العراق في أي مواجهة عسكرية، أو تعرضه لعقوبات، أو توقف صادرات النفط، أو وصوله إلى مرحلة من العزلة عن المجتمع الدولي، ستكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد والموارد المالية للدولة.

وفي المقابل، اعتبر عضو اللجنة المالية أن استقرار العراق وتعزيز اندماجه في النظام المالي الدولي، إلى جانب استمرار العمل بنظام "سويفت" وجذب الاستثمارات الخارجية، تمثل عوامل أساسية يمكن أن تساعد في دعم الاقتصاد وتحسين قدرته على مواجهة الضغوط.

وربط كوجر مستوى المخاطر الاقتصادية بملف حصر السلاح بيد الدولة، قائلاً إن العراق يتمتع حالياً بوضع اقتصادي آمن، لكن عدم معالجة ملف السلاح ضمن التوقيتات المحددة قد يفتح الباب أمام ضغوط ومواقف دولية أكثر تشدداً تجاه الحكومة العراقية.

ولفت إلى أن عدداً من الملفات الاقتصادية والمالية، وفي مقدمتها النفط والسيولة والعملات الأجنبية، ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالنظام المالي الدولي، مشيراً إلى أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا السياق.

وحذر من أن فرض عقوبات أميركية محتملة قد يضع ضغوطاً إضافية على قدرة الدولة العراقية على إدارة التزاماتها المالية، بما في ذلك دفع الرواتب وخدمة الديون، مؤكداً أن تداعيات العقوبات، في حال وقوعها، لن تقتصر على قطاع واحد، بل قد تمتد إلى مختلف مفاصل الاقتصاد.

وشدد كوجر على حساسية الملف، داعياً القوى السياسية ورؤساء الأحزاب والجهات التي تمتلك السلاح إلى تحمل مسؤولياتها والتعامل مع التطورات السياسية والاقتصادية بجدية، بعيداً عن المواقف الشعبوية، بما يحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للعراق.

ويأتي هذا التحذير في وقت يظل فيه الاقتصاد العراقي مرتبطاً بدرجة كبيرة بعائدات النفط، ما يجعل استقرار الصادرات والعلاقات المالية الدولية من أبرز العوامل المؤثرة في قدرة الحكومة على تمويل النفقات العامة والوفاء بالتزاماتها المالية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تحذير نيابي عراقي من تداعيات العقوبات الأميركية.. الرواتب والاقتصاد أمام مخاطر محتملة