جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، تهديده باستهداف جزيرة خرج الإيرانية، في أحدث تصعيد مرتبط بالتوترات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع حديثه عن تراجع صادرات النفط الإيرانية واضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشال» عبارة «باي باي خرج»، مرفقاً منشوره بصورة مصممة بالذكاء الاصطناعي تظهر انفجارات على الجزيرة وطائرة تنفذ غارات عليها.
كما تحدث الرئيس الأميركي عن الأوضاع الاقتصادية في إيران، قائلاً إن البلاد تعاني من تضخم مفرط، وإن العملة الإيرانية تعرضت لخسائر حادة، بحسب ما أورده في منشوره.
وأشار ترمب كذلك إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية بصورة كبيرة، في وقت قال فيه إن كميات النفط في مضيق هرمز عادت إلى مستوياتها السابقة.
وتحظى جزيرة خرج بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى قطاع النفط الإيراني، إذ تمثل مركزاً رئيسياً لتصدير الخام، فيما سبق أن تعرضت المنطقة لهجمات خلال التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت وكالة «فارس» الإيرانية قد أفادت، السبت، بتعرض ناقلة نفط إيرانية في الجزيرة لهجوم صاروخي أميركي، في تطور يأتي وسط استمرار التوتر حول المنشآت النفطية وحركة السفن في مياه الخليج ومضيق هرمز.
وتقع جزيرة خرج على مسافة نحو 26 كيلومتراً من الساحل الإيراني، فيما تبعد قرابة 483 كيلومتراً شمال غربي مضيق هرمز.
وتمنحها طبيعة مياهها العميقة أهمية لعمليات رسو ناقلات النفط الكبيرة التي يصعب عليها الاقتراب من المياه الضحلة قبالة الساحل الإيراني.
ويأتي تجدد تهديد ترمب في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل حركة صادرات النفط الإيرانية، ومسار الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أبرز الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
ويثير أي استهداف محتمل لجزيرة خرج مخاوف من تداعيات إضافية على أسواق الطاقة، نظراً إلى الدور الذي تؤديه الجزيرة في صادرات النفط الإيرانية، فيما تبقى التطورات الميدانية والتصريحات الأميركية والإيرانية عوامل رئيسية في تحديد مسار التصعيد خلال الفترة المقبلة.

